فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 234

الفصل الثاني: أسواق الصرف الأجنبية وهيمنة الدولار ... 69

على العملة المحلية ومنه ارتفاع سعر صرفها. ويحدث العكس لما ينخفض سعر الخصم، إذ يؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة المحلي ومنه زيادة العرض من العملة الوطنية وخروج رؤوس الأموال بحثا عن سعر الفائدة المرتفع، حيث تقل بذلك القيمة الخارجية للعملة المحلية وينعكس ذلك على ميزان المدفوعات.

4 -نظرية ميزان المدفوعات

عندما تحقق الدولة فائضا هاما في معاملاتها الخارجية فإن هذا يعني زيادة الطلب على عملتها الوطنية أو زيادة في عرض العملات الأجنبية مقابل هذه العملة التي لا تلبث أن ترتفع قيمتها مقابل العملات الأجنبية، وهذا الارتفاع ينتج عنه ارتفاع في أسعار سلعها بالعملات الأخرى مما يضعف قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية، ويؤدي إلى انخفاض الطلب على سلع هذه الدولة ثم يتناقص الفائض في ميزان مدفوعاتها تدريجيا.

ومن ناحية أخرى، عندما تحقق الدولة عجزا هاما في معاملاتها الخارجية فإن الآلية السابقة نفسها تعمل باتجاه معاكس، حيث يزداد عرض العملة الوطنية لهذه الدولة مقابل العملات الأجنبية فينخفض الطلب على هذه العملة وتصبح أسعار سلع الدولة منخفضة بالعملات الأخرى، مما ينتج عنه زيادة الصادرات وانخفاض الواردات ثم يتلاشى هذا العجز تدريجيا.

وهكذا يمكن لمرونة أسعار الصرف أن تساعد على معالجة معظم الاختلالات في موازين المدفوعات (العجز أو الفائض) . وهذا ما دعى بعض الاقتصاديين إلى اعتبار مرونة أسعار الصرف أفضل بديل لحركات دخول وخروج الذهب في ظل النظام الذهبي النقدي، والتي كان لها آثار تعديلية على موازين مدفوعات الدول التي اتبعت هذا النظام الذهبي.

وكنتيجة مستخلصة، فإن وجود عجز في ميزان المدفوعات لدولة ما، فإن انخفاض سعر صرف عملة هذه الدولة يمكن أن يؤدي إلى التخفيف من هذا العجز أو معالجته نهائيا وبالعكس، عند وجود فائض في ميزان المدفوعات، فإن ارتفاع سعر صرف عملة الدولة يمكن أن يؤدي إلى معالجة هذا الفائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت