2 -1 - 2 - ترتيبات سعر الصرف
أدى الارتفاع في قيمة سعر الصرف الحقيقي، والدين الخارجي قصير الأجل المتزايد وحجم العجز في الحساب الجاري الخارجي -وهي مؤشرات تعقدت نتيجة ضعف النظام المالي- إلى ممارسة ضغوط قوية على سوق النقد الأجنبي. وأدت المضاربة على البيزو المكسيكي إلى التخلي عن الارتباط بعملة أجنبية وإتباع سياسة التعويم بداية من 22 ديسمبر 1994. ونتيجة لتخوف المستثمرين من حالة عدم الاستقرار بعد إتباع سياسة التعويم ولضعف النظم المالية المتميزة بعدم كفاية الإشراف واللوائح التنظيمية، تمت مهاجمة العملة من قبل المضاربين، وترتب عن ذلك، تخفيضات حادة في قيمة البيزو وانهارت أسواق الأسهم وارتفعت أسعار الفائدة.
2 -1 - 3 - الإصلاحات النقدية والمالية
بمجرد أن حدثت الأزمة المالية في المكسيك حتى بادرت الحكومات بعمليات التصحيح بعيدة الأمد. حيث كانت أمام تحدي كبير تمثل في تخفيض عجز الحساب الجاري الخارجي، وإيقاف انهيار القطاعين المالي والإنتاجي.
وبعد التصحيح المالي والنقدي، واتباع سياسة التعويم للعملة، وبعد النتائج المحققة من الإصلاحات الهيكلية وتحرير الأسواق، لجأت إلى المؤسسات المالية الدولية -صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، بنك التنمية للبلدان الأمريكية- بهدف الحصول على التمويل ومنع التوقف عن دفع الالتزامات الخارجية. وفي هذا الإطار قام البنك المركزي بتوفير السيولة للبنوك التجارية حتى لا تتأخر عن سداد التزاماتها الأجنبية، كما تم إعداد برنامجين، أحدهما لتوفير رؤوس أموال مؤقتة للبنوك، والآخر لزيادة التحفيز للبنوك التي تعاني عجزا، زيادة على إجراء إصلاحات تهدف إلى تحقيق نمو الناتج الداخلي الخام بنسبة 6,2% سنة 1995. وفي سنة 1996، انتعش هذا المؤشر مسجلا نموا قدره 5,1% ثم 9,7 سنة 1997. كما انخفض معدل البطالة من 7,6 سنة 1995 إلى 3,5% سنة 1998. أما معدل التضخم فقد انخفض من 52% سنة 1995 إلى 15,7% سنة 1997.
وفيما يخص سياسة التعويم المتبعة، فقد كانت النتائج هي الأخرى جيدة، حيث تم الحفاظ على ضوابط نقدية صارمة -دعمتها سياسة مالية سليمة- كما تم تخفيض عجز الحساب الجاري من متوسط 6,7% من الناتج الداخلي الخام خلال الفترة 1992 - 1994 إلى متوسط 01% خلال الفترة 1995 - 1997، وزادت الاحتياطيات الدولية بأكثر من 25 مليار