نتناول هذه النقطة في البداية، ماهية نظام بريتون وودز، ثم يكون التطرق إلى المؤسسات التي انبثقت عن النظام، وبعدها إلى وسائل السيولة النقدية، وأخيرا، إلى انهيار نظام بريتون وودز.
كنتيجة لما حصل في فترة الثلاثينيات من تقلبات عنيفة مست أسعار صرف العملات وما قامت به الدول من تخفيضات لأسعار صرف عملاتها تشجيعا لصادرتها والإقلال من وارداتها - دون النظر إلى الإختلالات التي تنجم في العلاقات الاقتصادية الدولية والتقييد الذي مس حركة التجارة الخارجية والتي تحولت من تجارة متعددة الأطراف إلى تجارة ثنائية بسبب الرقابة على الصرف الأجنبي- بحيث أدت إلى عدم استقرار العلاقات الاقتصادية الدولية، رأت كل من أمريكا وبريطانيا في بداية سنة 1943 أن تعملا على بناء نظام نقدي جديد يكون أساسا لعلاقات نقدية لما بعد الحرب.
بناء على كل ما سبق، تم انعقاد مؤتمر بريتون وودز سنة 1944 تحت رعاية الأمم المتحدة، و تضمن المؤتمر الموضوعات التالية: (1)
-ضمان حرية التحويل بين العملات الدولية المختلفة.
-تحقيق التوازن في موازين المدفوعات.
-وضع نظام لأسعار الصرف يمنع التقلبات العنيفة فيما بينها.
-دراسة جانب الاحتياطيات الدولية لتوفير السيولة الدولية.
-الإدارة الدولية للنظام النقدي الدولي الجديد.
وكان الهدف الأساسي من المؤتمر هو اقامة مجوعة من القواعد للنظام النقدي الدولي والقضاء على النقائص والعيوب التي ميزت الأنظمة النقدية السابقة، وتمثلت هذه القواعد في: (2)
-ضبط كل العملات على أساس الذهب أو الدولار الأمريكي باعتباره كنقد ادخار دولي وحيد، والذي حددت قيمته مقابل الذهب كما يلي:
1 دولار أمريكي = 35 أوقية ذهب
ـــــــــــــــ
(1) مدحت صادق، مرجع سابق، 1997، ص: 28.