الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 149
-أما نفقات التجهيز، فهي تمثل معدلا متوسطا للفترة قدره 24,51%، وتعكس هذه النسب ضعفا شديدا باعتبار هذه النفقات أحد مصادر تمويل الاقتصاد، حيث أنها لم تتعد في المتوسط معدل 7,21% من الناتج الداخلي الخام.
1 -2 - عمليات الخزينة
ارتبط رصيد الخزينة طيلة الفترة، برصيد الميزانية وبتدخلات الخزينة وكذا بحجم الديون العمومية. هذه الأخيرة التي أثقلت كاهل الخزينة، (1) ارتبطت باعتمادات تطهير المؤسسات العمومية وخسائر الصرف وبعملية حشد الموارد المالية الخارجية من أجل التسيير العادي الأمر الذي أثر بقوة على التوازنات الاقتصادية الكبرى.
-عجز الخزينة الملاحظ خلال القترة (1992 - 1995) ، كان نتيجة حتمية للارتفاع الملاحظ على مستوى النفقات ولعجز الميزانية سنتي 1993 و 1994، أما وتيرة تراجع العجز سنتي 1994 و 1995 فبسبب نمو الجباية البترولية، حيث زادت بنسبة:20,09% و 51,29% على التوالي.
-الفائض المسجل سنتي 1996 و 1997، يرجع سببه إلى:
· ارتفاع مداخيل صادرات المحروقات إلى غاية نهاية الثلاثي الثالث من سنة 1997.
· تحويل أموال إعادة الجدولة.
وهذه النتائج ستؤثر بشكل مباشر على العملة والقروض الموجهة للاقتصاد وتقليص معدلات الفائدة على مستوى المنظومة المصرفية.
-سُجل أكبر عجز سنة 1998، بمبلغ 108,13 مليار دينار، أي ما يعادل 3,86% من الناتج الداخلي الخام، وكان نتيجة انهيار أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوى لها (12,85 دولار للبرميل في المتوسط) ، كما سجلت الجباية البترولية أول نمو سلبي قدره 32,97% مقارنة بسنة 1997. أما السنة الأخيرة من الفترة، فقد تراجع فيها العجز بمعدل 84,75%، أي من 108,13 مليار دينار سنة 1998 إلى 16,49 مليار دينار سنة 1999.
تتناول التوازنات النقدية بالدراسة والتحليل، ظاهرة التضخم التي تعبر عن حالة الاستقرار النقدي، كما تتناول تطور أسعار الفائدة وأسعار الخصم، وأخيرا، السيولة الاقتصادية.
ـــــــــــــــ
(1) شكلت المديونية العمومية نسبا ضخمة من الناتج الداخلي الخام خلال فترة التسعينيات، وكانت خلال الفترة تتراوح بين 69,7 % و 99,7%.