فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 234

-في بداية الثمانينيات، تحسنت قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية، وعرفت معدلات الإنتاج الصناعي والأسعار وعرض النقود والموازين التجارية، تفاوتا كبيرا، إذ إنخفضت في بعض الدول وارتفعت في دول أخرى، كما ارتفعت أسعار الفائدة إلى مستويات لم تصلها منذ الحرب العالمية الثانية.

-شهدت الثمانينيات، أزمتين ماليتين سنتي 1987 و 1989، وكانت النتائج عبارة عن خسائر كبيرة، حيث انهارت أسعار البورصات وانتشر الذعر في الأوساط المالية. وكانت أسباب أزمة 1987 راجعة إلى عجز الميزان التجاري الأمريكي، وإلى التوقعات فيما يخص تخفيض قيمة الدولار. زيادة على هذا، كانت هناك عوامل ساعدت في حدة الازمة، تمثلت في التطور الكبير للأسواق المالية الدولية وقوة الروابط بينها، زيادة على تنوع الأصول والأساليب الحديثة وسرعة أداء العمليات.

-وعملت السلطات النقدية -بخصوص الحد من الأزمة- على التدخل بأشكال متعددة، منها إيقاف التعامل في بعض البورصات، واستخدام أسعار الفائدة، ووضع قيود وضوابط جديدة لتنظيم العمليات في البورصات والحد من اشتداد المضاربات.

-وكانت أزمة أكتوبر 1989، نتيجة لتصاعد حدة التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية وارتفاع أسعار التجزئة والجملة. وترتب عن ذلك، فقدان مؤشرات الأسواق المالية الدولية لنقاط كثيرة.

ومن خلال العرض الخاص بأنظمة أسعار الصرف والنظام النقدي المرافق لها، تكون النتائج المستخلصة كما يلي:

-عملت أسعار الصرف الثابتة على تحفيز التجارة والاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال، كما أكسبت الحكومات التي قامت بعملية الربط بعملات ثابتة ومستقرة، الثقة في سياساتها. وكانت عملية الربط بعملة وحيدة قد أدت في حالات كثيرة إلى تحول خيارات الأجانب، مما أضعف السلطات النقدية في عمليات الرقابة على النقد، كما أدت إلى تدفقات رأسمالية كبيرة.

-إن النظام النقدي الدولي قبل سنة 1973، عرفت تطورات كبيرة حيث ارتكزت الأنظمة النقدية منذ بداية القرن التاسع عشر على قاعدة الذهب إلى غاية سنة 1914، وقد شكل فيها الذهب الجزء الأكبر من الإحتياطيات وأستخدم كعملة للمدفوعات وكانت الأختلالات في موازين المدفوعات تصحح آليا بإستخدامه.

-ونتيجة للتطورات الحاصلة في التجارة الدولية وللتحركات الكبيرة للتدفقات النقدية والمالية.

الفصل الأول: أنظمة أسعار الصرف والتطور التاريخي للنظام النقدي الدولي ... 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت