الفصل الثالث: أثر الدولار على الاقتصاد الجزائري ... 179
-تعود النتائج السلبية المسجلة على مستوى الدائرة الإنتاجية خلال التسعينيات إلى غياب الجسور الممتدة بينها وبين الدائرة النقدية، كما ساهمت عوامل عديدة داخلية وخارجية ساهمت في هذه النتائج.
-فيما يخص الجانب التجاري الجزائري، تمثل الصادرات العامل الأساسي الذي يتحكم في التوازنات الكبرى، والركيزة التي تقوم عليها الإستراتيجيات التنموية.
-يعتبر الدولار الأمريكي العنصر الحساس في الموارد المالية المتأتية من الصادرات، وهو ما يعكس درجة ارتباط الإقتصاد الجزائري بهذه العملة وما يطرأ عليها من تقلبات.
-لازالت الصادرات خارج المحروقات تمثل إشكالية كبرى في التجارة الخارجية الجزائرية جراء ضعف المجهودات المبذولة في ترقيتها.
-تبرز الأهمية التي يتمتع بها قطاع المحروقات في مختلف التوازنات الخارجية انطلاقا من سيطرته على الصادرات، إذ يساهم بمعدلات عالية من الناتج الداخلي الخام. فالنمو الإقتصادي يبقى يرتكز أساسا على هذا القطاع، إلا أن الآثار الملموسة له على باقي قطاعات الإقتصاد دون المستوى.
-تعكس الواردات الجزائرية مدى التبعية الكبيرة للخارج، كما تعكس الضعف الكبير لجهاز الإنتاج الوطني.
-عملت المتغيرات الداخلية والخارجية على نمو عبء المديونية الخارجية التي أعاقت كل عمل تنموي، فقد بلغت المديونية الخارجية خلال التسعينيات مستويات عالية جدا، نتيجة الحشد الكبير للقروض والإرتفاع المتزايد للخدمات وتنامي معدلات الإستيراد، والتراجع الذي عرفه سعر الدولار خلال التسعينيات.
-كانت عملية إعادة جدولة الديون الخارجية الجزائرية نتيجة حتمية لما آلت إليه الوضعية المالية سنة 1994، وكانت النتائج المترتبة عن اتفاق ستاند باي المتضمن احترم الشروط، ثم برنامج التعديل الهيكلي، سمحت بتحقيق نوع من التقدم خلال الفترة 1995 - 1996، تمثل خصوصا في تحقيق بعض التوازنات، وإعادة تشكيل الإحتياطيات، وتحسن ميزان المدفوعات، كما تراجعت نسب التضخم ومعدل خدمات الدين. إلا أنه تراجعت هذه النتائج سنتي 1998 - 1999.
-تتأثر المديونية الخارجية الجزائرية بدرجة كبيرة لكل التقلبات التي يعيشها الدولار، حيث تنعكس بالإيجاب كلما حافظ الدولار على مستوياته العالية مقارنة مع بقية العملات الرئيسية.