وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ: مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَال: أُمُّكَ قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: أُمُّكَ قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: أُمُّكَ قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: أَبُوكَ. (1)
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِالأَْقْرَبِ فَالأَْقْرَبِ. (2)
وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَال: زَوْجُهَا. قُلْتُ: فَعَلَى الرَّجُل؟ قَال أُمُّهُ. (3)
فَفِيمَا ذُكِرَ - وَغَيْرُهُ كَثِيرٌ - مِمَّا سَبَقَ بَيَانُهُ دَلِيلٌ عَلَى مَنْزِلَةِ الأَْبَوَيْنِ، وَتَقْدِيمِ الأُْمِّ فِي الْبِرِّ عَلَى الأَْبِ فِي ذَلِكَ؛ لِصُعُوبَةِ الْحَمْل، ثُمَّ الْوَضْعِ وَآلاَمِهِ، ثُمَّ الرَّضَاعِ وَمَتَاعِبِهِ، وَهَذِهِ أُمُورٌ تَنْفَرِدُ بِهَا الأُْمُّ وَتَشْقَى بِهَا، ثُمَّ تُشَارِكُ الأَْبَ فِي التَّرْبِيَةِ،
(1) حديث:"من أحق بحسن صحابتي. . ."أخرجه البخاري (الفتح 10 / 401ـ ط السلفية) .
(2) حديث:"إن الله يوصيكم بأمهاتكم. . ."أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص 26 ـ ط السلفية) والحاكم (4 / 251 ـ ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(3) حديث عائشة:"أي الناس أعظم حقا على المرأة؟ . . ."أخرجه الحاكم (4 / 150 ـ ط دائرة المعارف العثمانية) وفي إسناده جهالة، ميزان الاعتدال الذهبي (4 / 549 ـ ط الحلبي) .