فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22737 من 48258

وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن بواري المسجد [1] إذا فضل منه الشيء أو الخشبة، قال: يتصدق به، وأرى أنه قد احتج بكسوة البيت إذا تخرقت تصدق بها، وقال في موضع آخر: قد كان شيبة يتصدق بخلقان الكعبة.

وروى الخلال بإسناده عن علقمة، عن أمه، أن شيبة بن عثمان الحجبي جاء إلى عائشة - رضي الله عنها - فقال:"يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تكثر عليها فننزعها، فنحفر لها آبارا فندفنها فيها حتى لا تلبسها الحائض والجنب"قالت عائشة:"بئس ما صنعت، ولم تصب، إن ثياب الكعبة إذا نزعت لم يضرها من لبسها من حائض أو جنب، ولكن لو بعتها وجعلت ثمنها في سبيل الله والمساكين"فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن فتباع فيضع ثمنها حيث أمرته عائشة، وهذه قصة مثلها ينتشر، ولم ينكر فكان إجماعا؛ لأنه مال الله - تعالى - لم يبق له مصرف، فصرف إلى المساكين، كالوقف المنقطع.

17 -وقال ابن قدامة أيضا [2] : وما فضل من حصره وزيته جاز صرفه إلى مسجد آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين.

قال في الحاشية [3] : قوله: (وما فضل من حصره. . إلخ) وعبارة الوجيز (وما فضل عن حاجته) وهي أولى، جاز صرفه إلى مسجد آخر، وقال أحمد - رحمه الله: لأنه انتفاع في جنس ما

(1) بواري المسجد: حصره.

(2) المقنع (2/ 331) .

(3) حاشية المقنع (2/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت