خطب الإمام بهم، ومنع الناس البيع والشراء تلك الساعة. هذا نصه بحروفه. وفي صحيح البخاري في باب رجم الحبلى من الزنا: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جلس عمر رضي الله عنه على المنبر يوم الجمعة، فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله تعالى وذكر الحديث [1] .
ب - وقال محمد الشربيني الخطيب في شرحه على مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (ج1 ص 289) ، وفي البخاري: «كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر حين يجلس الإمام على المنبر، فلما كثر الناس في عهد عثمان، أمرهم بأذان آخر على الزوراء [2] » واستقر الأمر على هذا.
7 -أ - قال ابن قدامة رحمه الله [3] :
(مسألة) قال: (وأخذ المؤذنون في الأذان، وهذا الأذان الذي يمنع البيع، ويلزم السعي، إلا لمن منزله في بعد، فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون فيه مدركا للجمعة) .
أما مشروعية الأذان عقيب صعود الإمام فلا خلاف فيه، فقد كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم. قال السائب بن يزيد: «كان النداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى
(1) المجموع، ج 3 ص (124) .
(2) صحيح البخاري الجمعة (916) ، سنن الترمذي الجمعة (516) ، سنن النسائي الجمعة (1392) ، سنن أبو داود الصلاة (1087) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1135) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 450) .
(3) المغني، ج2 ص (297، 298) .