ادعى فيه أنه قرآن وتضمن حكما فإنه لا يثبت ذلك الحكم إلا أن يثبت بما ثبت به القرآن من الخبر المتواتر؛ لأن ذلك الحكم ثبوته فرع عن ثبوت الخبر قرآنا) [1] .
2 -وذهب الشافعية والحنابلة في الصحيح من مذهبهم إلى أن المحرم من الرضاع ما كان خمسة فصاعدا.
قال النووي -رحمه الله تعالى-: (الرضاع لا تثبت حرمته إلا بخمس رضعات. هذا هو الصحيح المنصوص) [2] .
وقال ابن قدامة -رحمه الله تعالى-: (الذي يتعلق به التحريم خمس رضعات فصاعدا. هذا الصحيح في المذهب) [3] واحتجوا لذلك بقول عائشة -رضي الله تعالى عنها-: (كان فيما أنزل من القرآن"عشر رضعات معلومات يحرمن"، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن) [4] .
(1) المنتقى (4/ 156) .
(2) روضة الطالبين (9/ 7)
(3) المغني (11/ 310) .
(4) تفسير القرآن العظيم (1/ 404) ، المغني (11/ 311) ، شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 29) .