قال الكاساني الحنفي -رحمه الله تعالى-: (ولا يلزمه الاستقبال كصوم رمضان، بخلاف ما إذا أوجب على نفسه صوم شهر متتابعا فأفطر يوما أنه يلزمه الاستقبال) [1] .
وقال ابن العربي المالكي -رحمه الله تعالى-: (قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [2] يعطي بظاهره قضاء الصوم متفرقا، وقد روي ذلك عن جماعة من السلف منهم أبو هريرة. وإنما وجب التتابع في الشهر لكونه معينا، وقد عدم التعيين في القضاء فجاز بكل حال) [3] .
وقال النووي الشافعي -رحمه الله تعالى-: (فرع في مذاهبهم في تفريق قضاء رمضان وتتابعه: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب تتابعه ويجوز تفريقه) [4] .
وقال الخرقي الحنبلي -رحمه الله تعالى-. (وقضاء شهر رمضان متفرقا يجزئ، والمتتابع أحسن) [5] .
وحجة القائلين بوجوب التتابع قراءة أبي بن كعب -رضي الله تعالى عنه- الشاذة: (فعدة من أيام أخر متتابعات) [6] .
(1) بدائع الصنائع (2/ 105) .
(2) سورة البقرة الآية 185
(3) أحكام القرآن (1/ 78، 79) .
(4) المجموع (6/ 367) .
(5) المغني (4/ 408) .
(6) نيل الأوطار (4/ 233) .