رحمه الله تعالى فقال: (إن هاهنا سؤالا، وهو أن يقال: إن كان مذهب الشافعي أنها حجة فهلا أوجب التتابع في صوم الكفارة اعتمادا على قراءة ابن مسعود"متتابعات"؟ وهلا قال في الصلاة الوسطى: إنها صلاة العصر اعتمادا على قراءة عائشة:"وصلاة العصر"؟ وإن كان مذهبه أنها ليست بحجة فكيف اعتمد في التحريم في الرضاع بخمس على حديث عائشة؟
وكيف قال: إن الأقراء هي الأطهار واعتمد في"الأم" [1] على أنه عليه الصلاة والسلام قرأ:"لقبل عدتهن"؟
والذي يفصل عن هذا الإشكال ألا يطلق القول في ذلك، بل يقال: لا يخلو إما أن تكون القراءة الشاذة وردت لبيان حكم أو لابتدائه.
فإن وردت لبيان حكم فهي عنده حجة كحديث عائشة في الرضاع، وقراءة ابن مسعود:"أيمانهما"، وقوله:"لقبل عدتهن".
وإن وردت ابتداء حكم كقراءة ابن مسعود:"متتابعات"فليس بحجة. . .
أو يقال: القراءة الشاذة إما أن ترد تفسيرا، أو حكما.
(1) انظر الأم (5/ 224) .