رمضان، ولم يبن على قراءة أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه:"فعدة من أيام أخر متتابعات". .
إلا أنه كان يستحب التتابع، فقد أثر عنه رحمه الله تعالى أنه قال فيمن فزق قضاء رمضان: (ليس عليه إعادة، وذلك يجزئ عنه، وأحب ذلك إلي أن يتابعه) [1] .
وكذلك فإنه لم يوجب التتابع في صيام كفارة اليمين، ولم يبن على قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه:"فصيام ثلاثة أيام متتابعات"وإنما أجاز التفريق.
وكذلك فإنه يرى أن قليل الرضاع وكثيره يحرم إذا كان في الحولين، فقد أثر عنه رحمه الله تعالى أنه قال: (الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم، فأما ما كان بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئا، وإنما هو بمنزلة الطعام) [2] .
ولم يحتج في ذلك بقول عائشة رضي الله تعالى عنها: «كان فيما أنزل من القرآن:"عشر رضعات معلومات يحرمن"ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن [3] » لأن هذا الذي تلته عائشة
(1) الموطأ ص (206) .
(2) الموطأ ص (415) .
(3) رواه مسلم في (كتاب الرضاع) (10/ 29) .