تدل منع كراهة [1] إجرائها عليهم شيئا فشيئا قبل الحول معللا بأنه يخص بزكاته قرابتهم دون غيرهم ممن هو أحوج منهم، وقال: لا يعجبني فإن كانوا مع غيرهم سواء في الحاجة فلا بأس [2] ، نقله عنه جعفر بن محمد.
وكذا نقل عنه أبو داود إذا كان غيرهم أحوج، وإنما يريد أن يغنيهم ويدع غيرهم فلا، فإن استووا في الحاجة فهم أولى [3] .
ونقل عنه أيضا إذا كان له قرابة يجري عليهم أيعطيهم من الزكاة؟ قال: إن كان عدها من عياله: فلا.
قيل: إنما يجري عليها شيئا معلوما كل شهر؟ قال: إذا كفاها ذلك [4] .
قيل: لا يكفيها؟ فلم يرخص له أن يعطيها من الزكاة، ثم قال: لا يوفى بالزكاة مال [5] .
ومعنى هذا أنه كان عودها الإجراء عليها من غير الزكاة قال: لا توفى بالزكاة فقد وفى بها ماله.
ولم يذكر الخلال ولا أبو بكر [6] آخر الرواية، وأشكل فهمها من كتابهما.
وبما يتفرع [7] على جواز تأخير أداء الزكاة أنه يجوز أن يتحرى بها شيئا معينا تضاعف فيه الصدقة، فمن قال: إنه يجوز تأخيرها لمن لا يجد مثلهم في
(1) هكذا في المخطوط: تدل منع كراهة، ولعلها تدل على كراهة.
(2) المغني مع الشرح الكبير: 2/ 548، المبدع: 2/ 400.
(3) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود: 82، وانظر المغني: 2/ 547.
(4) المغني مع الشرح الكبير: 2/ 548.
(5) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود: 83.
(6) أبو بكر عبد العزيز بن جعفر المتقدم.
(7) هكذا في المخطوط: وبما يتفرع، ولعل الأقرب ومما يتفرع.