فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13184 من 48258

ومما تجدر الإشارة إليه أن تشريعات الإسلام المستمدة من الكتاب والسنة قد اعترف بعظمتها رجال القانون حتى من غير المسلمين.

فقد أعلن المؤتمر الدولي المنعقد في لاهاي عام 1937 م اعتبار الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع العام كما أعلن أن الشريعة الإسلامية قائمة بذاتها مستقلة عن غيرها.

وفي أسبوع الفقه الإسلامي المنعقد في باريس عام 1952م وقف نقيب المحامين الفرنسيين ليقول:"لا أدري كيف أوفق بين ما كان يصور لنا من جمود الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي وعدم صلاحيتها كأساس لتشريعات متطورة، وبين ما سمعته مما يثبت - من غير شك - فاعلية الشريعة الإسلامية من عمق وأصالة ودقة وكثرة تفريع وصلاحية لمقابلة جميع الأحداث".

وها هي جمعية القانون الدولي العام تعتبر محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة الرائد الأول للقانون الدولي العام [1] ومعلوم أن الفقه الإسلامي - الذي اعترف بعظمته المنصفون من غير المسلمين - يستمد بشكل أساسي من الكتاب والسنة.

بقي أن نقول: إن هذا التشريع القرآني لا غرابة أبدا في كونه متميزا ومتفردا ومتفوقا على جميع التشريعات الأخرى ذلك أنه من عند خالق النفس البشرية العالم بما يصلحها ويسعدها، {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [2] .

(1) انظر الزنداني: طريق الإيمان ص62 - 63 وانظر رشاد سالم: المدخل إلى الثقافة الإسلامية ص259 - 260

(2) سورة الملك الآية 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت