وبيع الطير في الهواء والبيع بغير ذكر الثمن وغيرها كثير [1] وقد ثبتت حرمة بيع كل شئ فيه غش وغبن وغرر قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] وعن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها. فنالت أصابعه بللا. فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني [3] » وعن سعيد بن المسيب «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر [4] » .
كما حرم الإسلام كل ما يهدر ويضيع أو يعطل أموال الأمة، ويظهر ذلك فيما يلي:
أ - تحريم الإسراف والتبذير قال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [5] وقد أمر الله سبحانه بالاعتدال في الإنفاق والاستهلاك قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [6] .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [7] .
ويحجر الشرع على كل من يضيع المال أو يضعه في غير موضعه كالمجنون والسفيه والصبي، قال تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [8] {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [9]
(1) انظر نظرية الغرر في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة للدكتور ياسين درادكه.
(2) سورة النساء الآية 29
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا"1/ 99
(4) رواه مالك في الموطأ ص461
(5) سورة الإسراء الآية 27
(6) سورة الإسراء الآية 29
(7) سورة الفرقان الآية 67
(8) سورة النساء الآية 5
(9) سورة النساء الآية 6