الإثبات الشرعية من الإقرار والشهادة والقرينة في نزاع التجاحد، وبالنص والأثر والفتوى والعرف في نزاع التصادق، وقد أشكل على كثير من الفقهاء تقديم بينة الدافع الذي هو المدعى عليه - في الأصل - على بينة المدعى عليه - في الأصل - الذي دفعت دعواه ومخالفة ذلك للقاعدة المجمع عليها [1] البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه"وقاعدة:"بينة الخارج مقدمة على بينة الداخل"وقاعدة:"بينة غير الحائز مقدمة على بينة الحائز"والحق: أن طلب البينة من المدعى عليه على دعوى الدفع التي أثارها ليس فيه مخالفة لقاعدة"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه"وذلك لأن المدعى عليه أصبح - في دعوى الدفع - مدعيا كما أصبح المدعي مدعى عليه، وطلب البينة - حينئذ - لم يوجه إلى المدعى عليه وإنما وجه إلى المدعي، فلا مخالفة - في ذلك - للقاعدة النصية المذكورة - أما القاعدتان الأخريان فإنه لا مستند لهما من النص وفي القاعدة النصية ما يغني عنهما"
(1) انظر الإجماع لابن المنذر ص29 نشر دار الكتب العلمية - بيروت