عندما يزداد مثل أن يشتري أوقية من ذهب بثلاثين ريالا وعندما يزداد سعره يبيعها بخمسين ريالا أفيدوني عن الحكم الشرعي في ذلك وهل هو في حكم بيع النقد بالنقد؟
الجواب: لا حرج في بيع الذهب بالذهب إذا كان مثلا بمثل وزنا بوزن سواء بسواء يدا بيد سواء كان الذهب جديدا أو عتيقا أو كان أحدهما جديدا والآخر عتيقا.
كما أنه لا حرج في بيع الذهب بالفضة أو بالعملة الورقية إذا كان يدا بيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل سواء وزنا بوزن يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد [1] » خرجه مسلم في صحيحه.
ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز [2] » متفق على صحته.
وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على أنه لا فرق بين شراء الذهب بالذهب للقنية أو لقصد الربح بعد تغير الأسعار إذا كان البيع والشراء على الوجه المذكور في الحديثين وبالله التوفيق.
(1) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي كتاب البيوع (4563) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 314) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .
(2) صحيح البخاري البيوع (2177) ، صحيح مسلم المساقاة (1584) ، سنن الترمذي البيوع (1241) ، سنن النسائي البيوع (4570) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 4) ، موطأ مالك البيوع (1324) .