قلت [1] : بل بين حكمه وحكمهم تفاوت كثير، وفرقان - إذا تأمله الناظر - واضح منير، وذلك أن كل واحد ممن تقدم ذكره، لما رد أخباره أصحاب الحديث ضعفوا أمره.
ما قبل من تجريح في أبي حنيفة - رحمه الله -
كما أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنبأنا علي بن إبراهيم المستملي قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ثنا نعيم - يعني ابن حماد - ثنا الفزاري وهو أبو إسحاق قال: كنت عند الثوري فنعي أبو حنيفة فقال: الحمد لله، وسجد، قال: كان ينقض الإسلام عروة عروة. وقال - يعني الثوري: ما ولد في الإسلام مولود أشأم منه. .
أخبرني عبد الله بن أبي الفتح ثنا عمر بن أحمد الواعظ ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمود بن غيلان ثنا المؤمل قال: ذكر أبو حنيفة عند الثوري"وهو" [2] في الحجر فقال: غير ثقة، ولا مأمون، غير ثقة ولا مأمون، فلم يزل يقول، حتى"جاوز" [3] الطواف.
حدثني الحسن بن أبي طالب ثنا عبد الواحد بن علي القاضي"ثنا أبو محمد عبد الله بن سليمان بن عيسى القاضي" [4] ثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وسئل عن أبي حنيفة
(1) في الأصل: الكلام غير واضح
(2) ليست في الأصل وإنما هي من تاريخ بغداد المصنف.
(3) في تاريخ بغداد"حتى جاز".
(4) ما بين القوسين ليس في الأصل وإنما كتب في الهامش وكتب عليه"صح".