قلتُ: وهذا مبني على قولهم واختيارهم أن (الوجه والكفين) ليسا بعورة، أما ما كان من العورة (كالشعر والنحر) فلا يقولون بهذا التفصيل! لأنها عورة عندهم بالاتفاق. فلا يختلط الأمر عليك أخي الكريم فإن كلامنا هنا كله في مذيعات الأخبار اللواتي يكشفن العورة المتفق عليها كـ (الشعر والنحر والساق) . فلا ترِدُ علينا مسألة الوجه والكفين!! وليس هذا محلًا لنقاشها فالمقام لا يحتمل.
الوقفة الأخيرة: (تعجُّبٌ!!) :
نسمع كثيرًا من محبي الشيخ - وفقه الله -أن الشيخ بعيد النظرة واسع الأفق لا يحده إقليم أو قطر، ومع ذلك نرى بعض فتاوى الشيخ التي تجعلنا نحس وكأننا نعيش في عالم بسيط يكتنفه حسن النوايا ويسوده صفاء القلب بجو إيماني رقراق! فهذه الفتوى مثلًا التي نحن بصدد نقاشها: تبيح مشاهدة المذيعات بشرط عدم الشهوة، مع علم الجميع (ومنهم الشيخ -وفقه الله-) بأن مذيعات الأخبار متبرجات متزينات بأبهى زينة وجميلات بل من أجمل النساء زد على هذا فنون التصوير والإخراج، فكيف يقال بجواز النظر إليهن إذا أُمنت الفتنة!! هل يعتبر هذا فقهًا للواقع! الله المستعان!
أخيرًا:
هذه الوقفات رسالة إلى
الشيخ د. سلمان بن فهد العودة - وفقنا الله وإياه إلى الحق -
الذي قال في يوم من الأيام:
(إن مجرد صورة المرأة، تُحدث نوعًا من تداعي المشاعر عند الرجل، وهذا أمرٌ مشاهدٌ عند كل إنسان، حتى لو كانت المرأة محجبة، ثم هب أن الغض هو عن الوجه، فإن المسلم الذي يؤمر بغض بصره، قد يحدث أن يرى كافرة أو فاسقة أو امرأة على حين غرة فيؤمر بغض بصره عنها .... )
( ... ومن قال: إن الإنسان لا تثور غريزته إلا إذا رأى وجه المرأة؟ أحيانًا رؤية كف المرأة أقوى في الإثارة من رؤية وجهها. ورؤية بدنها وهو مستور -أحيانًا- أقوى في التأثير من رؤية وجهها) .
[حوار هادئ مع الغزالي] .
(دواء الحب، أولًا: الوقاية خير من العلاج: فاصرف بصرك، فإن لك الأولى وليست لك الثانية؛(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ) [النور: 30 - 31] .
لاحظ كيف فصل الله في الآيات (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ) (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ) ، فلخطورة غض البصر وأهميته خاطب الله عز وجل الرجال على حدة والنساء على حدة؛ لأن الأمر يهم كلاًّ من الطرفين بمفرده.
وهذا من المرات القليلة التي يُفرد كل جنس فيها بخطاب، والنظرةُ هي البداية؛ ولذلك عقب الله عز وجل بقوله: (وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) ، فالبداية نظرة، فابتسامة، فسلام، فكلام، فموعد، فلقاء،فالوقاية خير من العلاج! واحفظ هذه الآية الكريمة: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) احفظها، وكررها، واكتبها وعلقها في غرفتك، أو في سيارتك إذا احتاج الأمر إلى ذلك.)
[فتوى في موقع الإسلام اليوم بتاريخ 17/ 5/1427هـ بعنوان دواء الحب]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أبو علي - بريدة
ـ [تركي العبدلي] ــــــــ [10 - 09 - 09, 09:53 ص] ـ
ممكن مصدر الفتوى المقطعع الصوتي او من موقع الشيخ
ـ [أبو عمر الجداوي] ــــــــ [10 - 09 - 09, 10:39 ص] ـ
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى:
.أما نظر الرجل إلى المرأة فهذا لا يجوز، بل الواجب عليه غض البصر لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن نظر الفجأة، قال: (اصرف بصرك) . وفي اللفظ الآخر قال: (إن لك الأولى وليس لك الثانية) . فدل ذلك إلى أن الرجل، لا؛ لأن الخطر عليه أكبر، ولأن شهوته أشد، فالفتنة عليه بهذا النظر عظيمة، فليس له أن يديم النظر، وليس له أن يتابع النظر لو صادفها مكشوفة المرأة فعليه غض البصر وعليها أن تحتجب منه وليس لها أن تكشف وجهها ولا رأسها ولا بدنها، بل عليها أن تستر نفسها وتحتجب، وعليه أن يغض البصر ومتى صادفها فجأة في شارع أو في باب أو غير ذلك صرف بصره، هذا هو الواجب عليه عملًا بقوله - جل وعلا: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ [ (30) سورة النور] . وعملًا بالأحاديث الدالة على أن غض البصر أمرٌ لازم من جهة الرجل، حتى قيل يا رسول الله: أرأيت نظر الفجأة؟ قال: (اصرف بصرك) . يعني متى فاجئها ولمحها وجب صرف البصر حتى لا يفتن ....
ـ [زايد بن عيدروس الخليفي] ــــــــ [10 - 09 - 09, 11:59 ص] ـ
جزاك الله خيرا ...
بعض الوقفات تحتاج إلى وقفات!
ـ [محمد الدلمي] ــــــــ [10 - 09 - 09, 12:10 م] ـ
جزاك الله خيرا ...
بعض الوقفات تحتاج إلى وقفات!
ناقش بشكل صريح ... دون الحاجه الي التشكيك المطلق
فقد يكون الخطأ من جهتك , فيصحح لك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)