فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57476 من 67893

وأما في المدة المطلقة كنذر شهر متتابع ففائدة الشرط البناء على ما سبق مع سقوط الكفارة .

المطلب الثالث: قضاء زمن الخروج للاعتكاف الواجب:

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: أن يكون خروجه لعذر معتاد طبعًا أو شرعًا، كقضاء الحاجة، أو الطهارة الواجبة، أو الأكل، أو صلاة الجمعة.

المسألة الثانية: أن يكون خروجه لعذر غير معتاد.

المسألة الأولى: أن يكون خروجه لعذر معتاد طبعًا أو شرعًا:

فهذا لا يلزمه قضاء زمن الخروج؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"وكان - أي النبي ? - لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا".

ولم يرد عن النبي ? أنه كان يقضيه، ولا يقال: إن اعتكافه تطوع، فإن النبي ? كان يحفظ اعتكافه مما ينقصه، ولهذا كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ويصغي رأسه لعائشة لترجله ولا يدخل.

ولأن هذا لو كان ينقص الاعتكاف ولم يكن النبي ? يقضيه لم يكن النبي ? قد اعتكف العشر الأواخر، وقد كان ? يعتكف العشر الأواخر .

ولأن الخروج له كالمستثنى لكونه معتادًا .

المسألة الثانية: أن يكون خروجه لعذر غير معتاد:

اختلف القائلون بعدم بطلان الاعتكاف بالخروج للعذر الطارئ فيما يلزم المعتكف اعتكافًا واجبًا على ما يلي:

فالمشهور عند الحنابلة: أنه إذا لم يتطاول فهو على اعتكافه ولا يقضي الوقت الفائت لكونه يسيرًا مباحًا أشبه حاجة الإنسان وغسل الجنابة.

وإن تطاول وجب عليه الرجوع إلى معتكفه لأداء ما وجب عليه، ثم لا يخلو النذر من ثلاثة أحوال:

الأول: أن يكون النذر أيامًا غير متتابعة ولا معينة كنذره عشرة أيام مطلقة فيلزمه أن يتم ما بقي عليه من الأيام محتسبًا بما مضى، لكنه يبتدئ اليوم الذي خرج فيه من أوله ليكون اليوم متتابعًا، ولا كفارة عليه؛ لأنه أتى بالمنذور على وجهه.

وقال المجد: قياس المذهب: يخير بين ذلك وبين بعض اليوم ويكفر.

الثاني: أن يكون النذر أيامًا متتابعة غير معينة كما لو قال: لله علي أعتكف عشرة أيام متتابعة فيخير بين البناء على ما مضى فيأتي بما بقي عليه وعليه كفارة يمين جبرًا لفوات التتابع، وبين الاستئناف بلا كفارة.

الثالث: أن ينذر أيامًا معينة كالعشر الأواخر من رمضان فعليه قضا ما ترك، وعليه كفارة يمين لفوات المحل .

لحديث عقبة بن عامر ? أن النبي ? قال:"كفارة النذر كفارة يمين".

وأما عند المالكية: فله حالتان:

الأولى: أن ينذر أيامًا معينة كالعشر الأواخر من رمضان فيبني فور زوال عذره فيأتي بما أدركه منها، ويقضي ما فات منها.

الثانية: أن ينذر أيامًا غير معينة كما لو نذر عشرة أيام مطلقة فيبني فور زوال العذر، ويأتي بما أدركه منها .

وأما الشافعية: فعندهم يقضي زمن الخروج، ولم يذكروا تفصيلًا لذلك .

وأما الحنفية فتقدم أنهم يرون بطلان الاعتكاف بالخروج للأعذار الطارئة، وحكمه إذا بطل: فإن كان شهرًا معينًا قضى ما فسد ولا يلزمه الاستئناف، كما لو أفطر يومًا من شهر معين نذر صيامه فلا يلزمه الاستئناف كمن أفطر في رمضان.

وإن كان شهرًا غير معين، أو أيامًا معينة، أو مطلقة، لزمه الاستئناف؛ لأنه يلزمه التتابع .

وأقرب الأقوال: قول الحنابلة؛ لما ذكروه من التفصيل والتعليل، والله أعلم.

المبحث الثاني

مبطلات الاعتكاف

وفيه مطالب:

المطلب الأول: الجماع.

المطلب الثاني: مباشرة الزوجة ونحوها.

المطلب الثالث: إنزال المني.

المطلب الرابع: طروء الحيض والنفاس.

المطلب الخامس: الإغماء والجنون.

المطلب السادس: السكر.

المطلب السابع: فعل كبيرة من الكبائر.

المطلب الثامن: الردة.

المطلب التاسع: إفساد الصوم.

المطلب العاشر: قطع نية الاعتكاف.

المطلب الحادي عشر: الموت.

المطلب الثاني عشر: شروط المبطلات.

المطلب الأول: الجماع:

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: كونه مبطلًا.

المسألة الثانية: وجوب الكفارة فيه.

المسألة الأولى: كونه مبطلًا:

إذا جامع المعتكف زوجته أو أمته بطل اعتكافه إجماعًا. قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه".

قال ابن حزم:"واتفقوا أن الوطء يفسد الاعتكاف".

وقال ابن هبيرة:"وأجمعوا على أن الوطء عامدًا يبطل الاعتكاف المنذور والمسنون معًا".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت