متواضعة"، وهي حقًا متواضعة إلى حد أنها لا تستحق حتى مجرد النظر فيها. ثم اطلعت كذلك على مقال الكاتبة نبيلة حسني محجوب في صحيفة المدينة بتاريخ 6/ 5/1430هـ وقد ذهبت فيه الكاتبة إلى مثل رأي الكاتبة سهيلة في منع زواج الصغيرات دون سن الثامنة عشرة، وشككت أيضًا في صحة زواج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة، لكنها أحالت القراء إلى مقال لصحفي مصري اسمه إسلام بحيري، نشر في صحيفة مصرية، وذكرت أن هذا الصحفي قد قام بدراسة لروايات زواج أم المؤمنين، وأنه ضعفها، وأثبت أن سن عائشة وقت الدخول بها كان 18."
قلت: يظهر لي أن الكاتبة سهيلة زين العابدين قد أخذت مقالها ودراستها من مقال ذلك الصحفي المصري، والله أعلم.
ومقال الكاتبة نبيلة محجوب، وإن كان يتفق في مجمله مع مقال سهيلة، في منع زواج الصغيرات، إلا أنه أقل جرأة وخطرًا منه، لأمور:
أولًا: لأنها لم تجزم بضعف الروايات الثابتة في سن عائشة وقت زواجها، بل شككت فيها وأحالت القراء إلى مقال الصحفي المصري.
ثانيًا: ولأنها طلبت في ختام مقالها من هيئة كبار العلماء أن يراجعوا ذلك البحث وأن يصدروا بيانًا حوله. ثالثًا: ولأنها طلبت من الباحثين المتخصصين في علم الحديث والتأريخ أن يراجعوا الروايات وينقدوها.
وأما الكاتبة سهيلة فإنها تولت نقد الروايات بنفسها دون الرجوع إلى أهل الاختصاص، هذا إن كانت هي التي راجعت كتب الحديث والتأريخ بنفسها.
هذا وإني أوجه نصيحة للكاتبتين: سهيلة ونبيلة، ولغيرهما ممن كتب أو سيكتب في هذا الموضوع أن يرجعوا أولًا لأهل الاختصاص في مسائل الدين والشرع، فإن لكل علم أهله، وكما أنكم تقرون بأن العلوم الأخرى لا يتكلم فيها إلا أهل الاختصاص، كالطب والهندسة وعلوم الطبيعة والفلك، فكذلك علوم الدين، كالحديث والفقه والتفسير وغيرها، لا يصلح أن يتكلم فيها الصحفيون ولا أدعياء الثقافة ممن لم يدرس تلك العلوم دراسة وافية، خاصة علم الحديث والجرح والتعديل، فإنه من أصعب العلوم الشرعية منالًا، وأبعدها غورًا.
وأحب أن أشير هنا، لا من باب الفخر، بل من باب العلم والخبر، بأني - ولله الحمد - قد تخصصت في العلوم الشرعية بعد أن أكملت دراسة الهندسة المدنية من أرقى جامعات المملكة، وهي جامعة البترول والمعادن، ووجدت أن علوم الشريعة أصعب بكثير من العلوم الأخرى، خاصة علوم الحديث، وتحتاج إلى قراءة وبحث متواصل وملكة في الحفظ والفهم واستحضار النصوص والأقوال والمذاهب خاصة عند اختيار مذهب أو قول وترجيحه على غيره. وبعد فقد أطلت ولم أرد الإطالة وبقيت مسائل سأفردها ببحث مستقل، منها: حكم إكراه المرأة على نكاح من لا ترغب، ومسألة الكفاءة في النكاح.
هذا ما أردت ذكره، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكتب / سمير بن خليل المالكي المكي الحسني
جوال 0591114011
ـ [أبو البراء القصيمي] ــــــــ [07 - 05 - 09, 11:41 م] ـ
جزاك الله خير ونفع بك وبالشيخ ... زادكم الله علما وهدى ..
أما تلك الحملة فقد شبعنا من تفاهات أنصاف المتعلمين ....
ولا أعرف كيف يرد أولئك الرويبضة على ما ثبت عن رسولنا الكريم بتزوجه من عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة.
ويظهر أن الحملة يراد بها الغمز واللمز برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بطريقة غير مباشرة ..
لكن مدعوا الثقافة والفهم العفن. .. لا يرضيهم حتى يستشهدون بقول المستشرق فلان والكاتب في صحيفة كذا وكذا الأمريكية، والمذيع في إذاعة cnn الإخبارية .. وهكذا دواليك ..
أما الآيات والأحاديث فلا نراهم يقفون عندها كما أراد الله عز وجل والله المستعان
بل بفلسفة وتعسف ... وفقه عجيب .. ينظم إلى قافلة (فقه إبليس) .. لا كثرهم الله!!