فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54760 من 67893

وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وذلك بعتبار أن رواته كلهم ثقات ولكنّ الخبر معلول ولايلزم من ثوثيق الرواة تصحيح الإنساد فقد أعله أكابر المحدثين منهم الإمام أحمد والبخاري والترمذي وقال الإمام الدارمي رحمه الله في سننه قال عيسى زعم أهل البصرة أن هشامًا وهم فيه وهذا قول أكثر المحدثين وقد ضعفه البخاري في صحيحه بما رواه معلقًا بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا أنه قال (من قاء فلا فطر عليه إنما يخرج ولا يولج) .

فلو كان الخبر محفوظًا عند أبي هريرة لم يخالفه ولم يفت بخلافه والقاعدة عند أبي هريرة (أن الفطر مما دخل لا مما خرج) وقد ذكر البخاري في صحيحه معلقًا عن ابن عباس أنه قال (الفطر مما دخل لا مما خرج) وهذا مذهب عكرمة وسعيد وهو قول للمالكية فعلى هذا القول يصبح القيء غير مفطر سواء كان عمدًا أوسهوًا أونسيانًا لأنه لم يثبت دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم يبين أن القيء مفطر ولو كان القيء مفطرًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانًا عاما يعلمه العام قبل الخاص لأن هذا الحكم مما تحتاجه الأمة.

-قال الشيخ عبد الرحمان العقل فير شرحه لبلوغ المرام

والحديث ظاهر إسناده الصحة، ورجاله كلهم ثقات لكن لا يلزم من توثيق رجال الإسناد أن يكون الحديث صحيحًا، وهذه فائدة حديثية هامة, وهي أنه لا يلزم من كون رجال الإسناد ثقات أن يكون الحديث صحيحًا كما في هذا الحديث، فعيسى بن يونس ثقة، و هشام بن حسان ثقة، ومحمد بن سيرين ثقة، فهؤلاء كلهم ثقات، ومع ذلك أعل أكابر المحدثين هذا الحديث.

فنقل أبو داود في مسائله عن احمد أنه سئل عن الحديث فقال:"ليس من ذا بشيء"قال الخطابي"يريد أن الحديث غير محفوظ"

ونقل الترمذي 2/ 72 - والإشبيلي 2/ 221 - عن البخاري أنه قال:"لا أراه محفوظًا ولما ذكر ابن مفلح هذا الحديث في الفروع3/ 49 - قال:"وهو ضعيف عند أحمد والبخاري والترمذي والدارقطني""

ولعل علة الحديث أن هشام بن حسان وهم فيه, كما أشار إلى ذلك الدارمي وابن القيم وذكر في تهذيب السنن3/ 260 - أن الثابت عن أبي هريرة رضي الله عنه كما في صحيح البخاري موقوفًا عليه أنه قال:"إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج"والمقصود أن الثابت من فتوى أبي هريرة أن القيء لا يفطر ولو كان هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم مستقرًا عند أبي هريرة لما أفتى بخلافه.

رابعا

كما هو معلوم أن إثبات أن أمرا مبطلا للصيام لا بد له من دليل شرعي سواء كان من الكتاب أو السنة, فإن لم يثتب دليل في ذلك علينا أن نبقى على الأصل وهو عدم الإبطال و البراءة الاصلية.

فالراجح و الله أعلم أن القيء عمدا لا يفطر

-قال الشيخ العلوان في شرح بلوغ المرام

وقد ذكر بعض أهل العلم أن القيء عمدًا يفطر بالإجماع وهذا ذهول من قائله فقد ذهب جمع من أكابر أهل العلم إلى أن القيء لايفطر مطلقًا منهم أبو هريرة وابن عباس وعكرمة وسعيد والبخاري وجمع من فقهاء المالكية وهو الصحيح.

والقائلون بأن القيء مفطر يعتمدون على حديث الباب ويعتمدون على حديث (قاء فأفطر) وهذا الحديث فيه نظر فقد جاء بلفظ [قاء فتوضأ] ولو فرضنا صحته فهذا مجرد فعل لايدل على الإيجاب، وأما حديث الباب فهو ضعيف.

وقالوا أيضًا بأن استفراغ الطعام من البدن ينهك الجسم ويضعفه فكان الفطر أولى فإن الحجامة لما كانت تضعف البدن وتنهكه صارت مفطرة وفي هذا نظر أيضًا فإن التعب ينهك البدن هل يكون مفطرًا أما قضية الحجامة فقد سبق أنها لاتفطر الصائم كما هو قول أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم.

و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [22 - 04 - 09, 09:17 م] ـ

بارك الله فيك .. إن شاء الله ما نكون خرجنا بالأخ بن نصار عن موضوعه .. فكما يقال: الشيء بالشيء يُذكَرُ.

ـ [أبو معاذ الأندلسي السلفي] ــــــــ [23 - 04 - 09, 12:58 ص] ـ

وفيك بارك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت