{هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
[مستفادٌ بتصرف من كيف نؤمن بالقدر؛ شرح فصل الإيمان بالقضاء و القدر من كتاب معارج القبول]
ـ [أبو عبدالله الجبوري] ــــــــ [21 - 05 - 09, 10:10 م] ـ
ثم وجدت شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، يقول:"أما قوله سبحانه: {ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ} فالأجل الأول هو: أجل كل عبد؛ الذي ينقضي به عمره، والأجل المسمى عنده هو: أجل القيامة العامة؛ ولهذا قال: {مُّسمًّى عِندَهُ} فإن وقت الساعة لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل، كما قال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} . بخلاف ما إذا قال: {مُّسمًّى} كقوله: {إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} ، إذ لم يقيد بأنه مسمى عنده، فقد يعرفه العباد."
وأما أجل الموت فهذا تعرفه الملائكة الذين يكتبون رزق العبد، وأجله وعمله، وشقى أو سعيد، كما قال في الصحيحين عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نُطْفَة، ثم يكون عَلَقَة مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك، فيؤمر بأربع كلمات، فيقال: اكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقى أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح» ، فهذا الأجل الذي هو أجل الموت قد يعلمه الله لمن شاء من عباده.
وأما أجل القيامة المسمى عنده فلا يعلمه إلا هو". اهـ"
الرابط:
ـ [صلاح الدين حسين] ــــــــ [22 - 05 - 09, 12:48 ص] ـ
جزاكم الله خيرا