فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53551 من 67893

ومن أدلة القصر: حديث يعلى بن أمية في صحيح مسلم سأل عمر بن الخطاب عن قوله تعالى:"ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا"وقد أمن الناس؟ قال عمر:"عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"ووجه الاستدلال: أن صلاة المسافر مبناها على التخفيف والتيسير.

ومن أدلة الجمع: بين حديث عبد الله بن عباس وأبي هريرة عند مسلم، والترمذي وأبي داود والنسائي ومالك بن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر"وفي رواية (ولا سفر) ، وقد عنون بعض الشراح لهذا الحديث: (جواز الجمع بين الصلاتين للحاجة) . والحاجة تنزل منزلة الضرورة عند أهل العلم. قال الخطابي في معالم السنن، وحكي عن محمد بن سيرين (أنه لا يرى بأسًا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذ عادة) . ووجه الاستدلال: أن السفر من أهم الحاجات للإنسان، وأيد هذا الرأي وجوّده الشيخ أحمد شاكر، وحامد الفقي: فالجمع بين الصلاتين للحاجة ولو لغير المعذور شرعًا -كما في نص الحديث- رفع الكثير من الحرج عن الناس.

ثانيًا: إذا كانت الجمعة لا تلزم المسافر حيث السفر أحد الأعذار المسقطة لها عنه، وتصح منه إذا حضرها، فكيف يمنع من جمع صلاة العصر معها؟!

ثالثًا: صلاة الجمعة تسقط عن المقيم في حال المطر والوحل الشديد -كما عند أحمد ومالك- بخلاف الظهر؛ لأنها الأصل، فسقوط الفرع (الجمعة) عن المسافر المعذور أولى.

رابعًا: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي أن يجمع المسافر العصر مع الجمعة، مع كثرة وقوع السفر يوم الجمعة، ولو كان لا يجوز لنقل ذلك، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ..

خامسًا: إن الله أرسل نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ما يحتاجون إليه في حياتهم وحلهم وإقامتهم، فقال تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"وقال:"وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه .."وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس ما نزل إليه من ربه، وما لم ينزل عليه فهو عفو مسكوت عنه كما في حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي (فبعث الله نبيه وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، وما سكت عنه فهو عفو"ووجه الاستدلال: أن المسألة(جمع صلاة العصر مع الجمعة للمسافر) مما سكت عنه الشارع، فهي من العفو المباح شرعًا."

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

المصدر: موقع الإسلام اليوم

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [12 - 02 - 09, 12:08 م] ـ

مما دفعني للكتابة في هذا الموضوع أنني وجدت بعض المفتين لم يكتف بالقول بعدم جواز الجمع في هذه المسألة، بل أبطل صلاة العصر، وأمر من جمعها مع الجمعة بالإعادة، فيا سبحان الله كيف تبطل صلاة أديت بشروطها وأركانها وواجباتها، وهي من أهل الأعذار الذين لا تلزمهم وإن حضروها أجزأت!!؟

من أبطلها لا يوافقك أنه أداها بشروطها، فهذا التعجب مما يتعجب منه!

ومن كان في مقام الاعتراض وأبطال قول المخالف = كان عليه أن يبين حجة المخالف ويزيفها، وهذا ما لم يفعله المفتي هنا، وهو معيب.

وقوله: وقد أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: (بأن جمع العصر إلى الجمعة لا يصح بحال) وتابعته اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة بفتواها رقم (19887) .

من أين له أنها تبعته، ولم تتبع في هذا الدليل والنظر؟

فهذا التعبير فيه شيء، وهم قد قرروا المسالة بالأدلة، وكذا غيرهم كالعلامة العثيمين.

مع أنه لا اختصاص للشيخ ابن إبراهيم في هذا بل هو منصوص متأخري المذهب الذين اعتمد على كتبهم أكثر من بعدهم.

ومع أن المسألة فرعية خلافية إلا أن من أراد التحقيق ومعرفة حسن النظر الفقهي واتباع موجب الدليل في المسألة = فلينظر تقرير العلامة ابن عثيمين للمسألة مع تقرير المفتي هنا.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت