فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49088 من 67893

الله عز وجل قد عفا عن خطأ المؤمنين في الأقوالوالأفعال، وجميع الأحوال .. ثمّ نقول: هبْ أنّه جاز للإنسان القدحُ في إرادة من دلّتالقرائِن والعلامات على قصده السّيّئ، أَفَيَحِلُّ القدحُ فيمن عندك من الأدلّة الكثيرةُ علىحسن قصده، وبعده عن إرادة السّوء ما لا يسوّغ لك أن تتوهّم فيه شيئا بما رميته به، وإنّ الله أمر المؤمنين أن يظنّوا بإخوانهم خيرًا إذا قيل فيهم خلافُ ما يقتضيهالإيمان، فقال تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَوَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور12] .

واعلم أنّ هذه المقدّمة ليس الغرض منها مقابلتك بما قلت، فإنّي كما أشرتلك: قد عفوت عن حقّي إن كان لي حقّ، ولكنّ الغرض النّصيحة، وبيان موقع هذا الاتّهاممن العقل والدّين والمروءة الإنسانيّة )) . [17]

[1] من الأخطاء الّتي نقرأها ونسمعها قولهم: (مُسبَقة) -بتسكين السّين وتخفيف الباء-، مع أنّ الفعل ثلاثيّ فإمّا أن يقولوا: سابقة أو مسبوقة، لكنّ في مسألتنا هاته وفي حال هؤلاء يصدق فيهم قولنا (مُسْبَقة) ، لأنّ المعنى حينئذ يكون هو المسابقة إلى الشّيء، قال ابن منظور رحمه الله في"لسان العرب":"أسْبَقَ القومُ إلى الأَمر وتَسابَقوا بادروا"اهـ، والحقّ أنّنا رأينا هؤلاء-عفا الله عنّا وعنهم- يتسابقون إلى اتّهام إخوانهم.

[2] "مجموع الفتاوى" (3/ 349) .

[3] "مدارج السّالكين" (1/ 312)

[4] "مجموع الفتاوى" (7/ 405)

[5] "مفتاح دار السّعادة" (1/ 176) .

[6] "نقض التّأسيس" (2/ 82) .

[7] "مجموع الفتاوى" (8/ 230) .

[8] "الجواب الصّحيح" (1/ 252) .

[9] "النبوّات" (220) .

[10] "مجموع الفتاوى" (4/ 12 - 13)

[11] "سير أعلام النّبلاء" (10/ 254) .

[12] يقصد بذلك أنّهم فوّضوا العلم بحقيقتها وكيفيّتها، أمّا معناه فمفهوم لديهم رحمهم الله.

[13] "سير أعلام النّبلاء" (14/ 374) .

[14] "السّير" (14/ 373) . وقوله رحمه الله:"وإن كان حقّا"أي: في تلك البيئة الّتي كانت السنّة فيها واضحة بيّنة، وبعد إقامة الحجّة، أمّا بعد أن اعتقد كثير من المسلمين بعقيدة الأشاعرة والمعتزلة وألّفت في ذلك الكتب، وأقيمت لذلك الجامعات والتّأصيلات، فلا ريب أنّ الحكم مختلف كثيرا.

[15] "السّير" (16/ 96) .

[16] "السّير" (14/ 40) .

[17] "الفتاوى (47) ".

ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [14 - 07 - 09, 01:26 ص] ـ

للرفع

ـ [ابو عبد الرحمن الأندلسي] ــــــــ [14 - 07 - 09, 02:40 ص] ـ

مُصابٌ جَلَّ عن وصْف القصيدِ وفَاقَ مَرَارةَ الأمر الشديدِ

وجَلَّ عن الكثير من المآسي وجَلَّ عن الخطير من الكُؤودِ

مُصابٌ أوْهَنَ الأعضاء حتى فَرَرْتُ من القيام إلى القُعودِ

وسكَّنَ كلَّ شيءٍ في كياني فَعُدّتُ من الحِراك إلى الجُمودِ

طَفِقتُ أُقلِّبُ الكفّين همًَّا ودمْع العين صلْبٌ كالجلِيدِ

وأَنْظرُ في السماء وقد كساها لظى الأحزان أثوابَ السُّهودِ

كأنَّ الليل يرْتعُ في فلاها وضوءُ الصبح يَرْسفُ في القيودِ

كأنَّ زماننا جاءتْه رُسْلٌ وأنَّ مَسيرَهُ وشْكَ الحُدودِ

فموْتُ العلم يُؤذِن بانْقضاءٍ ودفْقُ حياتهِ سِرُّ الخلودِ

وساءلْتُ السماء لِمَ الزَّوايا تَخَبَّى خلفها ضوءُ السُّعودِ

فقالتْ مات شيخٌ لو تَمنَّى أتاه الكُلُّ في ثوبٍ جديدِ

ثوى وثَوَتْ عزائِمُ صالحاتٌ سقاها الشيخ في زَمَنِ الرُّكودِ

ولَمَّا قيل إن الشيخ ماضٍ وقيل الشيخُ يسكنُ في الُّلحودِ

رَمَيْتُ بكاهلي تِلْقاءَ صَلْدٍ وهِمْتُ كما يَهيمُ ذَوو النُّكودِ

أَحَقًّا ما .. وأقطعُ وصْلَ قولي بِشَهْقٍ مِثْل أصوات الرُّعُودِ

تَذَكَّرْتُ العلوم وقد حَوَاها وآلف بينها إلْفَ الوَدودِ

تَذَكَّرْتُ البرامج قد رعاها و [نور الدّرْبِ] نُورٌ في الوُجودِ

تَذَكَّرْتُ اليتامى والأَيامى حَبَاهُمْ بالكثير وبالمَزيدِ

ولَجَّ بِيَ الهُيامُ وكنتُ حقًّا هَنِيئَ النفس أسْعدُ من سَعيدِ

أُمَتِّعُ ناظِرِي بِجميلِ صُنْعٍ أتاه الشيخ من عَصْرِ الرَّشِيدِ

كَأَنَّكَ حين يسأله المُعَنَّى بِأحمدَ حَوْلَهُ كُلُّ الحُشُودِ

وحِين تراه يفتي في عظيمٍ ترى النوويَّ يفتي في الشَّرُودِ

وحين تراه يُصْغي لِلْقضايا تظُنُّ أبا حنيفة من جديدِ

وحين تراه يَخْطُبٌ في البَرَايا ترى سَحْبَان مُنْتَفِخَ الوريدِ

ونَبَّهَني دُمُوعُ النَّجْم حَرَّى تَسَاقَطُ مثل بُركانِ الصَّلِيدِ

عَجِبْتُ وقد رأيتُ النجم يبكي ويَذْبُلُ نوره مثل الورودِ

أحقًا أنت تبكي أَمْ خِدَاعٌ وهذا الَّلطْمُ في ورد الخدودِ

فقال ولستُ وحْدِي مُسْتَهَامٌ فَكُلُّ عَوَالِم الدّنيا شُهودي

كما كان الإمامُ إمام صَدْقٍ لَدَيْكَ لَدَى القريب أو البعيدِ

وداعًا يا معين العلم حقًّا وداعًا يا وحيدًا في الصُّمُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت