فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47233 من 67893

نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يعلمنا ما جهلنا، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا، إنه نِعْمَ المولى، ونعم النَّصير.

وإلى لقاء آخر، إن شاء الله، نواصل فيه ما بدأنا.

ـ [عيسى 33] ــــــــ [17 - 04 - 09, 09:35 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

على الله توكلنا، ومنه نستمد العون والمدد والبركة

ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم

هذه هي المشاركة السابعة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .

نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، راجين من الله، عز وجل، أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.

ونواصل هنا في هذه المشاركة، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة، مستكملين أبواب التيمم من أبواب كتاب الطهارة، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا، وأن يجنبنا الزلل والخطأ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، فعلى الله توكلنا، ومنه العون والمدد.

بسم الله نبدأ؛

عَنْ شَقِيقٍ بن سلمة، أبي وائل، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لاَ يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ - لأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ:

"بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.".

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّار.

(?) وفي رواية:"عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، لَمْ يُصَلِّ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لاَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: أَلاَ تَذْكُرُ، إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً، بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لاَ جَرَمَ، مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ؟، قَالَ: فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ، وَقَالَ: لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ، لأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ.".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت