ـ [أحمد بن سالم المصري] ــــــــ [18 - 06 - 07, 03:42 ص] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
الفائدة الثالثة: (( رسالة: سعة رحمة رب العالمين ) )للشيخ / السيد بن سعد الدين الغباشي - حفظه الله -
قلتُ: هي عبارة عن رسالة مختصرة في مسألة (( العُذر بالجهل ) ).
وقد أثبت الشيخ في هذه الرسالة الآتي؛ فقال:
[وأما أهل السنة والجماعة والأئمة المشهورون المتبعون لهدي السلف الصالح - رضي الله عنهم - فقد اتفقوا على أنه من ثبت عقد الإسلام بالشهادتين، أو بكونه وُلِد لأبوين مسلمين، أو كانت ولايته للمسلمين منذ صغره قبل بلوغه الحلم، فإنه لا يزول عنه حُكم الإسلام وإن خالف الشريعة في أي أمر إلا إذا كان أمرًا حكم الشرع فيه بكفر صاحبه ويكون عالمًا بالشرع في هذا الأمر، أما من خالف الشرع مع الجهل فلا يأثم بل يعذر بجهله، سواء في الفرع كانت المخالفة أم في الأصل] . انتهى.
قلتُ: وقد قام الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - بالموافقة على طباعتها، ووافق على طباعة رسالة أخرى للشيخ الغباشي، وكان الخطاب الموجه من سماحة الشيخ ابن باز إلى الشيخ الغباشي بالموافقة على طباعة الرسالتين وهما:
1 - (( الفوائد الجلية في بيان معنى الوسيلة، والرد على شبهات القبوريين ) ).
2 - (( سعة رحمة رب العالمين ) )
فقال الشيخ ابن باز - رحمه الله:
[من عبد العزيز بن باز، إلى الأخ الكريم / السيد بن سعد الدين الغباشي - سلمه الله -
فأفيدكم أنّه تم إحالة الرسالتين المذكورتين إلى الجهة المختصة لدينا واتضح بعد دراستهما على النحو التالي:
الرسالة الأولى:
الرسالة الثانية (سعة رحمة رب العالمين) قد تبين أنكم بحثتم فيها ما يتعلق بمن خالف أمرًا من أمور الدين وهو جاهل بالمخالفة. هل يأثم أم يُعذر بجهله؟
وقد أوضحت ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة كشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأولاده وأحفاده وتلاميذه - رحمهم الله -. مع بيان الرد على شبهات المخالفين وبيان جهلهم وتلبيسهم.
ومما تقدم فقد تبين أن الرسالتين مفيدتان فيما تطرقتم إليه فيهما، ولا مانع من السماح بطباعتها] . انتهى كلام الشيخ ابن باز.
(تنبيه) : قد اعتمدتُ في نقل هذه الفائدة على نسخة قديمة - من هذه الرسالة: سعة رحمة رب العالمين - وقد كُتبت على جهاز الكمبيوتر قديمًا، وطبعت على هيئة مذكرة أو مَلْزمة، وتناقلها الطلبة لندرة الكتاب.
وقد قامت دار المسلم بالسعودية بطباعة هذا الكتاب.
ـ [أحمد بن سالم المصري] ــــــــ [01 - 12 - 07, 02:06 م] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
الفائدة الرابعة: (( تنبيهات هامة من الشيخ أبي إسحاق الحويني حول ترجمته المنشورة بمواقع الإنترنت ) ):
أولًا: قال الشيخ: [إنّهم ذكروا أنني طلبتُ عِلم الحديث وأنا في الحادية عشرة من عُمري، وهذا ليس بصحيح، أنا ما عرفتُ عِلم الحديث إلا وأنا في العشرين من عُمري، أما الحادية عشرة من عمري كنتُ في (سنة خمسة ابتدائي) ، وطبعًا هذا كلامٌ غيرُ صحيح] . انتهى.
ثانيًا: قال الشيخ: [قالوا إنني كنتُ الأول على"كلية الألسن"طيلة السنوات الأربعة، وهذا أيضًا ليس بصحيح، نعم أنا لم أخرج من الثلاثة الأوائل صحيح، لكن كان ترتيبي متأرجحًا، لم يكن الأول دائمًا] . انتهى.
ثالثًا: قال الشيخ: [ليس مثلي هو مَن يُترجمُ له؛ أنا لم أُقدِم شيئًا ذا بال، ولم آت بما لم تستطعه الأوائل، إنما أنا لا زلتُ طالب علم أشدو في طلب العلم وأحبو حتى هذه اللحظة التي أُخاطبكم فيها، وأنا أرجو ألا يتورط أحد من إخواني في مثل هذا الأمر لأنّه يُزعجني] . انتهى.
رابعًا: قال الشيخ:[بعض الناسِ ظنّ أنني نقلتُ عن شيخنا الألباني - رحمه الله - أنّه قال: أنني أخلفُه.
أو سئل من خليفتك في هذا العلم؟ فقال:"أبو إسحاق الحويني".
الشيخ الألباني أنا ما سمعتُ منه هذا قط، نعم سمعته في بعض الأشرطة، وحدثني بِهِ الأمير عبد الله بن فرحان - رحمة الله عليه - من فَمِهِ لأُذُنِي في بيتِه في منطقة الخَرْج بجانب الرياض.
لكن أنا سألتُ الشيخ الألباني هذا السؤال مباشرةً لما سمعتُه في عَمّان سنة (1407هـ) ، وقلتُ له: إن فيه بعض الناس نقلَ إليَّ أنك سُئلتَ من يخلفكَ في هذا العِلم فقلت: رجلٌ باليمن، وأبو إسحاق بمصر؟
فقال لي الشيخ نصًا: أنا ما أذكرُ أنني قلتُ شيئًا من هذا، ولكن أرجو أن يكونَ صحيحًا.
أنا أقولُ هذا حتى لا يُنسب إليَّ أنني أتبجح بمثل هذا، وهذا مما يُتبجح به فعلًا.
لكن أريد أن أقول: شهادةُ الشيخ إن لم تُصادِف مَحِلًا لا يرتفع المرءُ بِها.
أي شيخ في الدنيا لو أثنى على تلميذٍ من تلاميذه، ولم يكن هذا التلميذ أهلًا لهذه التزكية، فإن تزكية الشيخ لا تنفعه] . انتهى.
مصدر هذه الفائدة: مقدمة الحلقة الأخيرة من برنامج"فك الوثاق بشرح كتاب الرقاق"، والذي يُذاع على قناة الناس الفضائية يوم الأربعاء من كل أسبوع.
وتاريخ هذه الحلقة: 28/ 11/2007.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)