ـ [أبو عمر الناصر] ــــــــ [14 - 03 - 07, 09:29 ص] ـ
السلام عليكم
أمرضنا بعض من يعمل معنا بمتابعة أخبار كرة القدم خاصة أخبار الكفرة في ذلك، والمصيبة أن بعضًا منهم ملتحٍ
فمن لديه فتوى أو نصيحة، حتى يتم نقلها لهم كمنشور أو مطوية
أحسن الله عملكم
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [14 - 03 - 07, 02:14 م] ـ
[السؤال] فضيلة الشيخ: حصل نقاش بيني وبين شاب مصل، أرجو الفصل بيني وبينه، ليس انتصارًا للنفس وإنما بحثًا عن الحق لي وله، قلت له: يا أخي لا يجوز لك أن تضيع وقتك بمشاهدتها، أعني بذلك: المباريات، فأنت مسئول أمام الله تعالى عن هذا الوقت، وحتى لو فرض أن مشاهدتك مباحة، فإن فيها من المحذورات ما يكفي لتحريمها ومن ذلك: أولًا: ما يصاحبها أحيانًا من الموسيقى والطبول ونحو ذلك. ثانيًا: التعلق بالصور للشباب والأشخاص ورؤية أفخاذهم. ثالثًا: انشغالك عن الجماعة وعدم الصلاة مع المسلمين. رابعًا: ما يصحب ذلك من التعلق باللاعبين والولاء حتى ولو كانوا كفارًا على حساب إخوانك المسلمين. خامسًا: أننا في وقت تتقطع القلوب لما يحدث للمسلمين في البوسنة و الصومال و كشمير فأين نحن من مودة إخواننا المسلمين وتطبيق ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم. فكان من جوابه: أولًا: أن فضيلتكم يفتي بجواز النظر إلى الفخذ بأنه ليس من العورة. ثانيًا: يقول: إن الموسيقى يغطي عليها صوت المعلق وليست كثيرة، وأما الوقت فإنه إذا لم يضع مع المباريات ضاع بغيره، أما الصلاة فإن تأخير صلاة العشاء أفضل. فما رأي فضيلتكم وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب:
[هذا السؤال فيه صدق وفيه كذب، أما الكذب فهو عليَّ وأنا معتاد أن يُكْذَب عليَّ، ولكن نسأل الله لمن كذب عليَّ يريد الحق فيما يقول أن يعفو الله عنه، أما إذا كان يريد العدوان فإن بيني وبينه موقفًا يوم القيامة. فنقول: إن ما قاله السائل والمناقش لأخيه هو حق في مشاهدة هذه المباريات مما ذكره من المساوئ، وفيه أيضًا إضاعة مال؛ لأن هذه الآلات التي يشاهد من خلالها هذه المباريات، تستهلك أموالًا من الكهرباء والآلات الناقلة وغير ذلك، ثم من أشد ما فيها أنه لو نجح أحد في هذه المسابقة من الكفار، وربما نقول: من جنس من الكفار هم أعدى الناس للمسلمين، ربما يتعلق قلبه به ويحترمه ويعظمه، فتفوت المعاداة التي قال الله تعالى فيها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ [الممتحنة:1] . فأنا مع الأخ لا لأني أعرفه، لكن أرى أن ما قاله حق، وأنه ينبغي للمسلم أن يربأ بنفسه عن مشاهدة هذه المباريات لما فيها من المساوئ التي عدَّدها السائل وإضاعة المال. أما قوله: إنني أبيح النظر للأفخاذ فهذا كذب عليَّ، أنا لا أبيح النظر لأفخاذ الشباب أبدًا، وأرى أنها فتنة، وأنه يجب على الشاب المسلم الذي يمارس هذه الرياضة أن يستر ما بين سرته وركبتيه مهما كان الأمر، حتى لو قدر أنه فصل؛ لأن طاعة الله ورسوله أولى أن تتبع. ثم إني أقول: إذا كان هذا نجمًا في هذه المباريات ومرموقًا فإنه قد يكون قائد خير وأسوة حسنة، إذا قام بستر ما بين سرته وركبته، ويكون قد سن في الإسلام سنة حسنة؛ لأنه عمل بها بعد أن كانت مضاعة: (ومن سن في الإسلام سنة حسنة؛ فلها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) . والحقيقة أننا -ولله الحمد- أمة مسلمة لنا كياننا، ولنا أخلاقنا، ولنا ما نفخر به من شريعتنا، فلا ينبغي أن نكون إمعة نقلد غيرنا في أمور تخالف ما جاء في شريعتنا، الواجب علينا إذا كنا نمارس هذه الرياضة -والغالب أن الذي يمارسها من الشباب- أن نستر ما بين السرة والركبة، وألا نبالي بغيرنا، يجب أن تكون لنا شخصية قائمة تفرض نفسها على الناس، ولا يفرض الناس أنفسهم عليها؛ لأننا نحن إذا عملنا فقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجب على هؤلاء النصارى أن يتبعوه، لكن إذا قلدنا غيرنا، وأهملنا ما تمليه شريعتنا؛ صار قدوتنا غير نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في هذه المسألة، وإن كان من الناس الذين يمارسون هذه الرياضة، من قد عرفوا بالصلاح والصلاة وحسن الخلق، لكن ينبغي أيضًا أن يتمموا ذلك، وأن يتمموا مكارم أخلاقهم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)