فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35832 من 67893

ـ [المسيطير] ــــــــ [27 - 12 - 06, 06:40 ص] ـ

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

الفتوى رقم 6655 من فتاوى اللجنة الدائمة:

س: قد احتدم النقاش بين طلاب العلم فضلًا عن العامة في صوم يوم الجمعة، إن وافق يوم عرفة؛ فهل يجوز صومه منفردًا إن جاء يوم (جمعة) أم يجب صوم يومًا قبله أو بعده، علمًا بأنه إن جاء يوم جمعة تعارض مع أحاديث النهي عن صوم يوم الجمعة، فنرجوا من فضيلتكم إزالة الإلتباس وتوضيح الحكم الشرعي الصحيح؟. ولكم من الله خير الجزاء.

ج: يشرع صوم يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة ولو بدون صوم يوم قبله؛ لما ثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الحث على صومه وبيان فضله وعظيم ثوابه، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «يوم عرفة يكفر سنتين: ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» (28) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

وهذا الحديث مخصص لعموم حديث: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا من يصوم يومًا قبله أو بعده» رواه البخاري ومسلم. فيكون عموم النهي محمولًا على ما إذا أفرده المسلم بالصوم؛ لكونه يوم جمعة، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع، بل مشروع ولو أفرده بالصوم، لكن إن صام يومًا قبله كان أولى لما فيه من الاحتياط بالعمل بالحديثين، ولزيادة الأجر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو / عبدالله بن قعود

عضو / عبدالله بن غديان

نائب رئيس اللجنة / عبدالرزاق عفيفي

الرئيس / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

ومن فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى

أولا: سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكم صيام يوم الجمعة؟.

فأجاب فضيلته بقوله:

صوم يوم الجمعة مكروه، لكن ليس على إطلاقه، فصوم يوم الجمعة مكروه لمن قصده وأفرده بالصوم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام، ولا ليلتها بقيام» .

وأما إذا صام الإنسان يوم الجمعة من أجل أنه صادف صومًا كان يعتاده فإنه لا حرج عليه في ذلك، وكذلك إذا صام يومًا قبله أو يومًا بعده فلا حرج عليه في ذلك، ولا كراهة.

مثال الأول:

إذا كان من عادة الإنسان أن يصوم يومًا ويفطر يومًا فصادف يوم صومه الجمعة فلا بأس، وكذلك لو كان من عادته أن يصوم يوم عرفة فصادف يوم عرفة يوم الجمعة فإنه لا حرج عليه أن يصوم يوم الجمعة ويقتصر عليه؛ لأنه إنما أفرد هذا اليوم لا من أجل أنه يوم الجمعة، ولكن من أجل أنه يوم عرفة، وكذلك لو صادف هذا اليوم يوم عاشوراء واقتصر عليه، فإنه لا حرج عليه في ذلك، وإن كان الأفضل في يوم عاشوراء أن يصوم يومًا قبله، أو يومًا بعده.

ومثال الثاني:

أن يصوم مع الجمعة يوم الخميس، أو يوم السبت، أما من صام يوم الجمعة لا من أجل سبب خارج عن كونه يوم جمعة فإننا نقول له: إن كنت تريد أن تصوم السبت فاستمر في صيامك، وإن كنت لا تريد أن تصوم السبت ولم تصم يوم الخميس فأفطر كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، والله الموفق.

ثانيا: السؤال: بارك الله فيكم هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا قضاء؟.

الجواب: صيام يوم الجمعة منفردا نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودخلت عليه امرأة من نساءه أو دخل هو عليها فوجدها صائمة فقال لها: أصمتِ أمس؟.

قالت: لا.

قال: أتصومين غدا؟.

قالت: لا.

قال: فأفطري.

لكن إذا صادف يوم الجمعه يوم عرفه مثلا وصامه وحده فلا بأس، لأن هذا الرجل صامه لأنه يوم عرفه لا لأنه يوم الجمعة.

وكذلك لو كان عليه قضاء من رمضان ولا يتسنى له الفراغ إلا يوم الجمعة فإنه لا حرج عليه أن يفرده لأنه لم يفرده لأنه يوم الجمعة ولكن أفرده لأنه يوم فراغه.

وكذلك لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فصامه فإنه لا حرج عليه أن يفرده لأنه صامه لأنه يوم عاشوراء لا لأنه يوم الجمعة.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام) فنص على الخصوصية أي على أن يفعل الإنسان هذا لخصوصية يوم الجمعة وليلة الجمعة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت