فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36356 من 67893

نشرة تصلح للطباعة للنصارى: ألوهية المسيح عقيدة تحت المجهر

ـ [أبو عمر المقدسي] ــــــــ [05 - 02 - 07, 07:08 ص] ـ

أصل النشرة مقالات من موقع الشبكة الاسلامية جزاهم الله خيرًا

ألوهية المسيح عقيدة تحت المجهر

"المسيح ليس خالقًا، بل هو مخلوق لله، ونبي عظيم"تلك بعض آراء"أريوس"العالم النصراني المصري، والتي أخافت أسقف الإسكندرية"ألكسندر"، وزاد من مخاوفه أكثر سرعة انتشارها بين رجال الدين أنفسهم.

ولهذا دعا مجلسًا من الأساقفة المصريين إلى الاجتماع في الإسكندرية، وأقنع أعضاءه بأن يحكموا بتجريد"أريوس"وأتباعه من رتبتهم الكنسية؛ وأبلغ باقي الأساقفة بالإجراءات التي اتخذها، فاعترض عليها بعضهم، وأظهر البعض الآخر عطفًا على"أريوس"، واختلفت الآراء في هذه القضية اختلافًا كبيرًا.

ووصلت أصداء هذا الخلاف إلى الإمبراطور الروماني"قسطنطين"- الذي جعل من النصرانية دينًا رسميًا للدولة الرومانية -، فأرسل إلى"الإسكندر"وإلى"أريوس"رسالة ينصحهما فيها أن يتحليا بهدوء الفلاسفة في مناقشة قضاياهم، وألا يشركوا العامة في مجادلاتهم، وقلل الإمبراطور في رسالته من قيمة المسألة المثارة، ورأى أنها غير جديرة بالمناقشة، ولا يثيرها إلا من ليس لديهم عمل يشغلون به أنفسهم!!.

وبالطبع لم يكن لهذه الرسالة أثر ما في تخفيف حدة التوتر بين الطرفين، فمسألة ألوهية المسيح كانت في نظر الكنيسة مسألة حيوية من الوجهتين الدينية والسياسية، وكانت ترى أنه إذا لم يكن المسيح إلهًا، فإن كيان العقيدة المسيحية كلها يبدأ في التصدع، وإذا ما سمحت الكنيسة باختلاف الرأي في هذا الموضوع فإن فوضى العقائد قد تقضي على وحدة الكنيسة وسلطانها.

وعندما فشلت رسالة الإمبراطور في إطفاء جذوة الخلاف اضطر إلى أن يحسمه بالدعوة إلى أول مجلس عام للكنيسة. فعقد مجلسًا من الأساقفة عام 325م في نيقية البيثينية (شمال شرق تركيا حاليًا) ، وحضر الاجتماع ما لا يقل عن 318 يصحبهم كما يقول واحد منهم:"حشد كبير من رجال الدين الأقل منهم درجة"، وكان معظم من حضر من الولايات الرومانية الشرقية.

واجتمع المجلس في بهو أحد القصور الإمبراطوريّة تحت رياسة قسطنطين، وافتتح المناقشات بدعوة وجهها إلى الأساقفة يطلب إليهم فيها أن يعيدوا إلى الكنيسة وحدتها. وأكدَّ"أريوس"من جديد رأيه القائل بأن المسيح مخلوق، لا يرقى إلى منزلة الأب، ولكنه"مقدس"وخالفه أثناسيوس Athanasiua، رئيس الشمامسة، الذي رأى أنه إذا لم يكن المسيح والروح القدس كلاهما إلهين، فإن الشرك لابد أن ينتصر!!. ومع تسليم"أثناسيوس"بصعوبة تصور تشكل إله واحد من ثلاثة أشخاص إلا أنه قال: بأن العقل يجب أن يخضع لما فيه الثالوث من خفاء وغموض!!. ووافقه جمع من الأساقفة على قوله شكلوا الأغلبية التي أصدرت بموافقة الإمبراطور الروماني القرار الآتي:"نؤمن بإلهٍ واحد، آبٍ قادر على كل شيء، صانع كل الأشياء المرئيّة واللامرئيّة. وبربٍ واحدٍ يسوع المسيح، ابن الله، مولود الآب الوحيد، أي: من جوهر الآب، إله من إله، نور من نور، إلهٌ حق من إلهٍ حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي بواسطتهِ كل الأشياء وُجِدَت، تلك التي في السماء، وتلك التي في الأرض. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزلَ وتجسَّد، تأنَّس، تألَّم وقام في اليوم الثالث".

وحكم المجمع على"أريوس"وموافقيه وأتباعه باللعنة والحرمان، ونفاهم الإمبراطور من البلاد. وصدر مرسوم إمبراطوري يأمر بإحراق كتب"أريوس"جميعها، وجعل إخفاء أيّ كتاب منها جريمة يعاقب عليها بالإعدام.

وبذلك يكون هذا القرار قد رسخ فكرة ألوهية المسيح، واستبعد كل قول مخالف يعترف ببشرية المسيح، وأنه نبي من عند الله،!! لكن السؤال الذي نودُّ معالجته هنا، ماذا كان المسيح قبل مجمع نيقية؟ وماذا يقول الإنجيل عنه؟ وهل حقًا أن أدلة ألوهية المسيح مبثوثة في الإنجيل؟

إن الإنجيل مليء بإظهار وإبراز الجوانب الإنسانية للمسيح - عليه السلام - فهو يظهر حياة المسيح حياة عادية يأكل ويشرب ويجوع وينام ويتعب كسائر الناس.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت