فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36714 من 67893

ـ [عبد الواحد أبو مهدي الأثري] ــــــــ [25 - 02 - 07, 12:24 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق المأمون صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم يبعثون أما بعد:

أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الله أعز المسلمين بالإسلام فمهما ابتغوا العز من غيره أذلهم الله كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن أمة أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العز من غيره أذلنا الله.

كان العرب متفرقين كانوا مستذلين كانوا مستضعفين فلما من الله عليهم بالإسلام أغناهم به من العيلة، وجمعهم به من بعد الفرقة، وأعزهم به بعد الذلة وسودهم على أهل الأرض عربها وعجمها، فلما رأى الكفار والأعداء والمنافقون ذلك غاظهم أشد الغيظ، وحاولوا القضاء على الإسلام من أول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولجأوا إلى كل حيلة، ولكن الله سبحانه وتعالي أظهر دينه وأعز رسوله، وانتشر الإسلام رغم أنوفهم في المشارق والمغارب، وعند ذلك أيسوا أن يزيلوا الإسلام من الأرض بالكلية، ولكنهم لجأوا إلى حيل ماكرة يصدون بها عن سبيل الله، ويشككون بها من قل إيمانه وعلمه من أبناء المسلمين وبناتهم كما هو شائع الآن في كثير من وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفاز وغير ذلك ينشرون الشبه والشكوك؛ ليصطادوا بها ضعاف الإيمان من المسلمين حتى يكونوا عونا لهم على هدم دين الإسلام، ولن ينالوا إن شاء الله إلا الذلة والبوار، فما زال الإسلام عزيزا في نفسه واضحا جليا، وإن كان بعض المنتسبين إليه انخدعوا بدعايات عدوهم فهؤلاء لا يضرون إلا أنفسهم، ولا يضرون الإسلام والمسلمين بشيء، والله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين (100) } [آل عمران] . ويقول سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150) } [آل عمران] .

ومن جملة ما يعبثون به الآن من الأوهام والشكوك قضية المرأة التي جعلوا منها مشكلة، وكونوا منها معضلة، وصاروا ينادون بها في مختلف وسائل الإعلام والمؤتمرات والندوات والمجالس وغير ذلك أطاروا هذه القضية وشغلوا المسلمين بها، وهم يوجهون هذا إلى المرأة في الإسلام، وينسون المرأة في الغرب وما تعيشه من ذلة وهوان واحتقار نسوا هذا وإنما يوجهون سهامهم ضد المرأة المسلمة، لأنهم يعلمون أن المرأة المسلمة هي أساس الأسر فهي سيدة البيت ومربية الأطفال، وهي راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها فإذا أفسدوها فسدت البيوت، وإذا فسدت البيوت فسد المجتمع، ولكن أنى لهم ذلك ولن يستطيعوا بحول الله وقوته، فالمسلمون ليسوا على شك من دينهم، والمرأة المسلمة ليست على شك من وضعها وما تعيشه من الخير والعدالة والكرامة التي لا تعيشها امرأة في الدنيا، فالمرأة المسلمة مطمئنة إلى دينها وإلى مكانتها.

قد يصطادون بعض النساء ضعيفات الإيمان أو مهزوزات الإيمان، أو ضعيفات العقول، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (النساء ناقصات عقل ودين) فربما يصطادون بعض النساء التي انحازت إليهم، وصارت تتكلم بألسنتهم وتروج شبهاتهم، ولكن هذه إنما تخسر نفسها، ولن تضر المرأة المسلمة شيئا ولن تشكك المسلمين في دينهم فهم يحاولون أن يزيلوا الفوارق بين الرجال والنساء في الإسلام؛ لأنه لا فوارق بين الرجال والنساء في مجتمعات الكفر والبهيمية فهم يريدون أن الإسلام يترك للمرأة حريتها لتعيش مثل المرأة في المجتمعات الكافرة المتعفنة، فهم شككوا في الحجاب، وانبرى معهم طائفة يتكلمون من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا يشككون في أمر الحجاب ويقولون إن هذا حجر على المرأة، ومصادرة لحرية المرأة، وإهانة للمرأة، والحجاب فيه خلاف، وما دام فيه خلاف فالمرأة ليست ملزمة به .. يا سبحان الله!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت