فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36715 من 67893

الحجاب في القرآن الكريم وفي السنة النبوية وفي عمل المسلمين فلا اعتبار للخلاف في هذا؛ لأن الحجة في القرآن والسنة وما عليه عمل المسلمين والواقع الذي تعيشه المرأة المحجبة من العزة والكرامة والاحترام والتوقير في مجتمعها، فلا ننظر إلى تهويلاتهم وارجافاتهم وما يقولونه في أمر الحجاب، فنحن على يقين من ديننا، وكل يلمس فائدة الحجاب وكرامة المرأة المحجبة، وكل يلمس هوان المرأة المتبذلة السافرة المتفسخة، كل يلمس هذا ممن لهم عقول وأفكار فضلا عمن لهم دين وعلم، فالواجب ألا ننخدع بهذه الدعاية الباطلة.

أيضا يطالبون بعمل المرأة، وكأن المرأة معطلة لا تعمل مع أنها تقوم بأجل الأعمال للمجتمع؛ لأنها تقوم بأعمال البيوت تربي الأطفال تهتم بشؤون البيت تحفظ شؤون البيت، فهي راعية في بيتها مسؤولة عن رعيتها، فهي سيدة في بيتها معززة مكرمة، وهي أساس الأسرة الكريمة فكل بيت ملتزم وكل بيت محتشم وكل بيت شريف، فإنه يقوم على امرأة طيبة تقوم بشئونه، وهذا أجل عمل تقوم به المرأة وهو اللائق بها، وهو الذي لا يتنافى مع كرامتها ومنزلتها، أما أنها تخرج إلى الوظائف والاختلاط بالرجال وتسافر وحدها فهذا تعريض لها للفتنة وتحميل لها مالا تحتمله لأنها امرأة ضعيفة ليست كالرجل والله جل وعلا يقول: (وليس الذكر كالأنثى) فالله فاوت بين الرجال والنساء وجعل لكل من الصنفين عملا يليق به، فإذا تخلى عن عمله، وأخذ عمل الآخر ضاع المجتمع وفشلت الأعمال.

هؤلاء الذين ينادون بتوظيف النساء من أجل يتخلين عن الأعمال في بيوتهن ماذا يكون مصير البيت؟ ماذا يكون مصير الأطفال الذين يرمون في الحضانات وفي دور الرعاية ودور التربية الاجتماعية كما يسمونها؟ ماذا ينشأ الأطفال إذا رباهم غير أمهم وغير والدهم؟ وإنما يربون في دور الرعاية كأنهم أيتام أو كأنهم لقطاء ليس لهم آباء شرعيون هذا شيء لا يقره عقل ولا دين، من يقوم بأعمال البيت إذا جاء الرجل وجاء الرجال إلى بيوتهم، ولم يجدوا في البيت ما يوجد في البيوت التي يقوم عليها نساء طيبات لا يجدون طعاما ولا شرابا ولا مأوى ولا سكنا، كأنها بيوت عزاب فتنهدم البيوت بهذا الأمر، ثم أليس هم يستقدمون من النساء والخديمات أكثر من نسائهم ولا يقمن بعمل الأمهات؟!

لو تأتي بعشر خادمات ما تقوم بعمل راعية البيت وأم الأطفال أبدا، ولو قامت بشيء فليس في قلبها شفقة ولا رحمة ولا حنان على أهل البيت، مع ما يترتب على ذلك من الفساد والشرور من جلب النساء الأجنبيات والخديمات كما تعلمون المشاكل التي تحصل في البيوت بسبب هؤلاء النساء الأجنبيات، فهذا كله مما يترتب على إخراج المرأة من بيتها إلى الأعمال التي ليست من اختصاصها ولا تستطيع القيام بها.

بالله عليكم كم تسمعون من المجازر التي تحصل في الطرقات على النساء؟! إذا ذهبن من آخر الليل إلى أعمال بعيدة عن بلادهن إلى بلد آخر مسافة قصر أو أكثر ثم ترجع في آخر النهار وكثيرا ما يعترضها الأخطار الكثيرة فهي مهددة من ناحية عرضها والسطو عليها، مهددة من ناحية سلامتها، وكم حصل من الحوادث المروعة التي يذهب فيها كثير من النساء، وهذه عقوبات من الله سبحانه وتعالى للمسلمين لعلهم ينتبهون، لعلهم يرجعون، لعلهم يتركون المرأة وعملها الشرعي اللائق بها ولكن أين من يعتبر؟ أين من يتعظ؟! أين من يفيق؟!

والسبب في هذا أن عمل المرأة خارج بيتها فيه طمع دنيوي دراهم، ولذلك نرى الناس أو كثيرا من الناس يلهثون وراء هذه الدراهم ويتركون نساءهم يخرجن إلى هذه الأعمال رغم ما يترتب عليها من الأخطار؛ لأن فيه دراهم ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذه الدراهم تكون ثمنا لكرامة المرأة وعزتها ومكانتها، وثمنا لعملها الذي لا يقوم به غيرها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت