فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55229 من 82138

ـ [أبو حزم فيصل الجزائري] ــــــــ [04 - 03 - 08, 11:03 م] ـ

سلام الله عليكم ورحته وبركاته.

قال ابن قدامة.

و الندب في اللغة الدعاء إلى الفعل.

لا سألون أخاهم حين يدعوهم في النائبات على ماقال برهانا.

وحده في الشرع: مأمور لا يلحق بتركه ذم من حيث تركه من غير حاجة إلى بدل.وقيل: هو مافي فعله ثواب ولا عقاب في تركه. و المندوب مأمور به و انكر قوم كونه مامور إلخ

الندب لغة: الدعاء إلى الفعل وندبته إلى الأمر ندبا من باب:قتل: دعوته و الفاعل ندب و المفعول مندوب و الامر مندوب إليه ومنه المندوب في الشرع و الأصل.المندوب إليه لكن حذفت الصلة منه لفهم المعنى.

قال الآمدي الندب في اللغة الدعاء إلى امر مهم.

وهو أخص مما ذكر في المعنى الأول: قال الطوفي في مختصر شرح الروضة [3/ 370] {وهو انسب و أشهر في كلام العرب و اغلب} أه.

قوله {مأمور به} جنس يتناول ا لواجب و المندوب.

قوله {لا يلحق بتركه ذم من حيث تركه من غير حاجة إلى بدل} فهو أعم من ايكون مطلقا أو إلى بدل فيتناول الواجب الموسع و المخير وفرض الكفاية لان جميعها يجوز تركه مع بدل.

قوله {من حاجة إلى بدل} أخرج المذكورات و ابقى الندب -أي يجوز تركه- بدون بدل.

قوله {وقيل: هو مافي فعله ثواب ولا عقاب في تركه} صدر الحد بصيغة التمريض مما يدل على انه ضعيف عنده.

العبارة الأولى جنس يشمل لواجب و الندب و العبارة الثانية فصل بينها أخرجت الواجب لانه يستحق العقاب تاركه.

لكن ابن بدران قال {فهذا الحد أوضح من الأول فكان ينبغي للمصنف أن يقدمه لكنه قدم الأول لزيادة الفائدة} .

ومن المقرر في عرف العلماء من هم في صدد صناعة التألبف و الكلام إذا جزموا بشيء ثم اتبعوه بقول آخر ممرض أي -مصدر بصيغة التمريض - فاختيارهم ماجزموا به في الاول.

وهنا ابن قدامة قال {وحده في الشرع مأمور لا يلحق بتركه ذم } ثم قال بعد ذلك {وقيل -أي في حد المندوب - هو مافي فعله ثواب ولا عقاب على تركه} صدره ممرض وعلمنا اصل المحقيقين في هذه الصيغة.

وهنا قال ابن بدران {لكنه قدم الأول لزيادة الفائدة} مما يوهم أن ابن قدامة أورد الحد الأول من باب الإستطراد والإختيار الثاني لأنه الأقرب و الأنسب.

تنبيه.

قال ابن بدران.

قال المرداوي في التحرير: يسمى المندوب سنة ومستحبا قال ابن حمدان في المقنع ويسمى تطوعا وطاعة ونفلا وقربة إجماعا إلخ.

خلاصته: ان ماجرى على السنة الفقهاء من تعبيراته على المندوب تارة بالتطوع وتارة النفل وتارة بالفضيلة فمثل هذه الألفاظ لا اصل لها ولم ترد في الشرع.

قال ابن بدران صاحب النزهة {ولا نعرف هذه الإصطلاحات من الأصوليين إلا من بعض المتاخرين} .

مسألة لم يأتي عليها ابن بدران.

من تلبس بنفل من صلاة أو صوم هل له قطع ذلك النفل؟

إختلف الفقهاء في ذلك على اقوال.

الأول: يجوز له قطع النفل بعذر او بدونه وهذا قول الشافعي و الحنابلة.

و الثاني: يجب إتمامه وهو قول أبو حنيفة واستدل بقوله تعالى {ولا تبطلوا أعمالكم} .

وهناك قول ثالث لا يحظرني.

و الله المستعان.

ـ [أبو حزم فيصل الجزائري] ــــــــ [13 - 03 - 08, 01:45 ص] ـ

السلام عليكم.

أما بعد.

اختلف الأصوليون في هل المندوب مأمور به أم لا؟

فذهب القاضي أبو بكر وقوم الشافعية إلى ان المندوب مأموربه.

وذهب آخرون منهم الكرخي وأبي بكر الرازي من الحنفية إلى انه ليس مأمور به.

قال الإمام الأمين الشنقيطي و التحقيق أن المندوب مأمور به لأن الامر قسمان:

1: أمر جازم أي في تركه العقاب وهو الواجب.

2: أمر غير جازم أي لا عقاب في تركه وهو المندوب.

و الدليل على شمول الامر للمندوب قوله تعالى: {وافعلو الخير} أي: ومنه المندوب. انتهى.

واحتج النافون بأدلة هي من المنقول و المعقول.

قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- {لولا ان أشق على أمتي أن امرتهم بالسواك عند كل صلاة} .

وجواب هذا الإيراد {أن الأمر في الآية و الحديث المذكور يراد به الأمر الواجب فلا ينافي أن يطلق على هذا و هذا} المذكرة للشنقيطي.

قال أبو حامد الغزالي وهو فاسد من وجهين.

أحدهما: أنه قد ثبت وشاع في لسان العلماء أن الأمر ينقسم إلى امر إيجاب وأمر استحباب و شاع أنه ينقسم إلى أمر إباحة وأمر إيجاب ... المستصفى مع حاشية فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت للانصاري.

هل المندوب داخل في أحكام التكليف.

اختلف الأصوليون في دخول المندوب في احكام التكليف فأثبته قوم ونفاه آخرون وهم الأكثر قال السيف الآمدي {وهو الحق وحجة ذلك أن التكليف إنما يكون فيه كلفة ومشقة و المندوب مساوي للمباح في التخيير بين الفعل و الترك من غير حرج مع زيادة الثواب على الفعل و المباح ليس من أحكام التكليف على مايأتي فالمبدوب اولى} الإحكام [1/ 163] .

تنبيه:

قال العلامة عبد الرزاق عفيفي -رحمة الله عليه- {الخلاف في أن الندب و الكراهة و الإباحة من الاحكام أو لا اختلاف في تسمية اضطلاحية لا فائدة من ورائها عمليا} أنظر حاشية الإحكام للآمدي [1/ 163] .

و الله المستعان.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت