فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55173 من 82138

-انْظُرْ كَيْفً احْتَاجَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِرَفْعِ اللَّبْسِ وَالْإِشْكَالِ الَّذِي بَادَرَ أَفْهَامَهُمْ، فَإِذَا كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لَجَأُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَنَحْنُ أَحْوَجُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَلِسَانُنَا لَمْ يَعُدْ كَلِسَانِ الْعَرَبِ، وَلَا مَعَارِفُنَا كَمَعَارِفِ السَّلَفِ، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

-كما أن كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لَا يُمْكِنُ أَخْذُهَا رَأْسًا مِنَ الْقُرْآنِ وَإِلَّا وَقَعَ الضَّلَالُ وَبَطَلَتْ كَثِيرٌ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَ الْأُمَّةِ، وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى بَيَانِ السُّنَّةِ لِلْقُرْآنِ:

·قال تعالى: (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) )

فَجَاءَتِ السُّنَّةُ وَبَيَّنَتْ هَذَا الْأَمْرَ الْمُجْمَلَ بِتَفْصِيلِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ هَيْئَاتِهَا، وَمَقَادِيرِ الزَّكَاةِ وَأَنْوَاعِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.

متفق عليه من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث

واللفظ للبخاري

فَلَوْلَا السُّنَّةُ مَا عَرَفْنَا مَوَاقِيتَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَا عَدَدَ رَكَعَاتِهَا وَلَا زَكَّيْنَا أَنْوَاعَ الْأَمْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ.

·ويقول تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ) )الآيةَ

فَخَصَّصَتِ السُّنَّةُ ذَلِكَ الْعُمُومَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: الْجَرَادُ وَالْحِيتَانُ، وَالْكَبْدُ وَالطِّحَالُ.

أخرجه البيهقي في الكبرى وصحح إسناده ووافقه الألباني

·وَقَالَ تَعَالى (( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) )

فَاسْتَثْنَتِ السُّنَّةُ بَعْضَ أَنْوَاعِ الثِّيَابِ والْحُلِيِّ فَحَرَّمَتْهَا كَمَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَهَبًا بِيَمِينِهِ وَحَرِيرًا بِشِمَالِهِ فَقَالَ:"هَذَا حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي."

أخرجه النسائي وصححه الألباني

ـ [أبو صهيب أشرف المصري] ــــــــ [28 - 06 - 09, 02:06 م] ـ

تابع منزلة السنة وحجيتها في التشريع

وَالنُّصُوصُ الْكَثِيرَةُ الْوَارِدَةُ فِي الْقُرْآنِ تَدُلُّ بِصُورَةٍ قَاطِعَةٍ عَلَى لُزُومِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَالِالْتِزَامِ بِهَا وَاعْتِبَارِهَا مَصْدَرًا لِلتَّشْرِيعِ.

وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ النُّصُوصُ دَالَّةً عَلَى مَا ذَكَرْنَا بِأَسَالِيبَ مُتَنَوِّعَةٍ وَصِيَغٍ مُخْتَلِفَةٍ فَهِيَ تَأْمَرُ بِطَاعَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) )

بَلْ وَتَجْعَلُ طَاعَتَهُ طَاعَةً لِلهِ عز وجل (( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) )

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت