فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50898 من 82138

و أخرجه النسائي في"المجتبى" (2/ 184) و الترمذي (1/ 302) و ابن ماجه (2874) و أحمد و الحميدي في مسنده (341) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به إلا أن الحميدي و الترمذي اختصراه و زاد هذا بعد قوله:"هلم نبايعك":"قال سفيان: تعني صافحنا". و هي عند أحمد بلفظ:"قلنا يا رسول الله ألا تصافحنا؟". و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

قلت (الألباني) : و إسناده صحيح. و تابعهما محمد بن إسحاق: حدثني محمد ابن المنكدر به و زاد في آخره:"قالت: و لم يصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا امرأة".أخرجه أحمد و الحاكم (4/ 71) بسند حسن. و له شاهد من حديث أسماء بنت يزيد مثله مختصرا. أخرجه الحميدي (368) و أحمد (6/ 454، 459) و الدولابي في"الكنى" (2/ 128) و ابن عبد البر في"التمهيد" (3/ 24 / 1) و أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 293) من طريق شهر بن حوشب عنها. و فيه عند أحمد:"فقالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله؟ فقال لها إني لست أصافح النساء". و شهر ضعيف من قبل حفظه و هذه الزيادة تشعر بأن النساء كن يأخذن بيده صلى الله عليه وسلم عند المبايعة من فوق ثوبه صلى الله عليه وسلم، و قد روي في ذلك بعض الروايات الأخرى و لكنها مراسيل كلها ذكرها الحافظ في"الفتح" (8/ 488) ، فلا يحتج بشيء منها لاسيما و قد خالفت ما هو أصح منها كذا الحديث و الآتي بعده و كحديث عائشة في مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء قالت:"و لا و الله ما مست يده صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك". أخرجه البخاري. و أما قول أم عطية رضي الله عنها:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا أن لا يشركن بالله شيئا و نهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها، فقالت: أسعدتني فلانة ....". الحديث أخرجه البخاري فليس صريحا في أن النساء كن يصافحنه صلى الله عليه وسلم فلا يرد بمثله النص الصريح من قوله صلى الله عليه وسلم هذا و فعله أيضا الذي روته أميمة بنت رقيقة و عائشة و ابن عمر كما يأتي. قال الحافظ:"و كأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية، فعند ابن خزيمة و ابن حبان و البزار و الطبري و ابن مردويه من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة، قال: فمد يده من خارج البيت و مددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم أشهد. و كذا الحديث الذي بعده حيث قالت فيه"قبضت منا امرأة يدها، فإنه يشعر بأنهن كن يبايعنه بأيديهن. و يمكن الجواب عن الأول بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقوع المبايعة و إن لم تقع مصافحة. و عن الثاني بأن المراد بقبض اليد التأخر عن القبول، أو كانت المبايعة تقع بحائل، فقد روى أبو داود في"المراسيل"عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده و قال: لا أصافح النساء ....". ثم ذكر بقية الأحاديث بمعناه و كلها مراسيل لا تقوم الحجة بها. و ما ذكره من الجواب عن حديثي أم عطية هو العمدة على أن حديثها من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن ليس بالقوي لأن إسماعيل هذا ليس بالمشهور و إنما يستشهد به كما بينته في"حجاب المرأة المسلمة" (ص 26 طبع المكتب الإسلامي) . و جملة القول أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة قط حتى و لا في المبايعة فضلا عن المصافحة عند الملاقاة، فاحتجاج البعض لجوازها بحديث أم عطية الذي ذكرته مع أن المصافحة لم تذكر فيه و إعراضه عن الأحاديث الصريحة في تنزهه صلى الله عليه وسلم عن المصافحة لأمر لا يصدر من مؤمن مخلص، لاسيما و هناك الوعيد الشديد فيمن يمس امرأة لا تحل له كما تقدم في الحديث (229) ."

و يشهد لحديث أميمة بنت رقيقة الحديث الآتي. و بعد كتابة ما تقدم رأيت إسحاق بن منصور المروزي قال في"مسائل أحمد و إسحاق" (211/ 1) :"قلت (يعني لأحمد) : تكره مصافحة النساء قال: أكرهه. قال إسحاق: كما قال، عجوز كانت أو غير عجوز إنما بايعهن النبي صلى الله عليه وسلم على يده الثوب".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت