فيه دليل على أن اتخاذ السترة غير واجب فيكون قرينة لصرف الأوامر إلى الندب ولكنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بنا وتلك الأوامر السابقة خاصة بالأمة فلا يصلح هذا الفعل أن يكون قرينة لصرفها (2) نيل الأوطار جـ3 صـ5.
قلت: هذا وجه وقد ذكر الألباني ـ حفظه الله ـ حديثًا وعزاه إلى ابن خزيمة في صحيحه وقال بسند جيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحدًا يمر بين يديك فإن أبي فلتقاتله فإن معه القرين"راجع صفة صلاة النبي للألباني صـ62.
[وهذا الحديث حاذر كما هو ظاهر لقوله صلى الله عليه وسلم"لا تصل إلا إلى سترة"فقد نهي عن الصلاة إلا إلى سترة والناظر في دليل المخالفين يجد أنه فعلي من جهة مبيح من جهة أخرى والحديث الذي بين أيدينا قولي من جهة حاذر من جهة أخرى وكما هو معلوم وعليه فإذا تحقق لدينا وجوب السترة والتحذير من تركها فعلى هذا التحقيق تُخَرَّج المسألة. وهي وجوب المشي في الصلاة لأجل لاستتار] (14( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn15 ) )
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما مزيدًا إلى يوم الدين
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتابه المشهور المغني (9/ 331) ما نصه:
(( إذا ثبت هذا فإن الضرورة المبيحة هي التي يخاف التلف بها إن ترك الأكل ) ).
ثم قال: (( فصل وتباح المحرمات عند الاضطرار إليها في الحضر والسفر جميعًا، لأن الآية مطلقة غير مقيدة بإحدى الحالتين، وقوله: (( فمن اضطر ) )لفظ عام في حق كل مضطر، ولأن الاضطرار يكون في الحضر في سنة المجاعة وسبب الإباحة الحاجة إلى حفظ النفس عن الهلاك لكون هذه المصلحة أعظم من مصلحة اجتناب النجاسات والصيانة عن تناول المستخبثات، وهذا المعنى عام في الحالتين )) ثم قال:
(( ولكن الضرورة أمر معتبر بوجود حقيقته لا يكتفى فيه المظنة، بل متى وجدت الضرورة أباحت سواء وجدت المظنة أو لم توجد ومتى انتفت لم يبح الأكل ) ).
قلت: وحجاج بن أرطأة النخعي: الكوفي سمع عطاء روى عنه الثوري وشعبة قال ابن المبارك: وكان الحجاج مدلسًا يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العزرمي، والعزرمي متروك الحديث لا نقربه"."
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)