وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) أتى كظامة - يعني: مطهرة - فتوضأ ومسح على قدميه (1) . وقال الحازمي: قرأت على محمد بن علي بن أحمد القاضي: أخبرك أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجي في كتابه: أخبرنا الحسن بن أحمد: أخبرنا دعلج بن أحمد: أخبرنا محمد بن علي: حدثنا سعيد بن المنصور: حدثنا هشيم: أخبرنا يعلى بن عطاء عن أبيه: أخبرني أوس بن أبي أوس أنه رأى النبي (صلى الله عليه وآله) أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه (2) . وقال ابن شاهين: حدثنا أحمد قال: أنبأنا بشر بن موسى: أنبأنا سعيد بن منصور ... ثم ذكر السند مثل ذلك، وساق الحديث وفيه: فتوضأ ومسح على رجليه (3) . وقال الحازمي أيضا: أخبرني أبو بكر الخطيب الفارسي: أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب: أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب: أخبرنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو موسى: حدثنا يحيى بن سعيد عن يعلى بن عطاء .... وفيه: ومسح على نعليه ثم قام فصلى. وقال البيهقي: أخبرنا أبو علي الروزباري: أخبرنا أبو بكر بن داسة: حدثنا أبو داود: حدثنا مسدد وعباد بن موسى قالا: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال عباد: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) توضأ ومسح على نعليه وقدميه (4) . أخرج أحمد بن حنبل عن يحيى عن شعبة قال: حدثنا يعلى بن امية عن أوس
(1) المعجم الكبير 1: 221/ 603. (2) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ: 62، 63. (3) الناسخ والمنسوخ (ابن شاهين) : 102/ 119. (4) السنن الكبرى 1: 286، سنن أبي داود 1: 43/ 160.
بن أبي أوس قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) توضأ ومسح عى نعليه ثم قام إلى الصلاة (1) . وذكر المتقي الهندي خبر أوس في كنزه، ووضع عليه رمز كل من أبي داود الطيالسي وأحمد بن حنبل والعدني وابن حبان وأبي نعيم وضياء المقدسي. وأخرجه الدارمي في سننه مع إسقاط ذيله، ونقله فقهاء القوم في مصنفاتهم (2) . وفي اللفظ الذي ذكره عبد الوهاب الشافعي: (رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) توضأ ومسح بالماء على قدميه وكان فيهما خفان - ثم قال عبد الوهاب: قال العلماء: كان هذا في أول الإسلام) (3) . وحكي عن هشيم القول بأن هذا كان في أول الإسلام (4) . فتمسك فقهاؤهم بمثل هذه الكلمات، وقالوا بنسخ الخبر (5) . وقد غاب عنهم أن راوي الخبر ما أسلم إلا في آخر عهد النبي (صلى الله عليه وآله) . قال أبو نعيم: (أوس بن أبي أوس، قدم وافدا مع وفد ثقيف على رسول الله(صلى الله عليه وآله) في آخر عهده) (6) . وقال ابن هشام: (قال ابن إسحاق: قدم رسول الله(صلى الله عليه وآله) المدينة من تبوك في رمضان، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف) (7) . وكذلك قال زينى دحلان (8) . وقال الطبري وابن الأثير وابن الجوزي: قدم وفد ثقيف على النبي (صلى الله عليه وآله) في السنة
(1) مسند أحمد 4: 8. (2) كنز العمال 9: 476/ 27041 و 27042، سنن الدارمي 1: 93، التحقيق في أحاديث الخلاف 1: 161/ 151 وفيه: هشام عن يعلى، الاعتصام بحبل الله 1: 219، عمدة القاري 2: 240، المغني (ابن قدامة) 1: 121، الشرح الكبير 1: 118، نيل الأوطار 1: 168، اسد الغابة 1: 140، 259. (3) كشف الغمة 1: 37. (4) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ: 63، الناسخ والمنسوخ (ابن شاهين) : 102، كنز العمال 9: 476، الاعتصام بحبل الله 1: 219. (5) الاعتبار في الناسخ: 63، الناسخ والمنسوخ (ابن شاهين) : 103، نيل الأوطار 1: 169، عمدة القاري 2: 240، شرح معاني الآثار 1: 39. (6) حلية الأولياء 1: 347. (7) السيرة النبوية 4: 121. (8) السيرة النبوية (زين الدحلان) 3: 8.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)