منها فهذا الكتاب من ذلك؛ لأنه حين أعاد اكتفى في أحكام الرضاع بما أورد في كتاب النكاح واكتفى الحاكم رضي الله عنه أيضا بذلك فلم يفرد هذا الكتاب في مختصره قال رضي الله عنه: ولكني لما فرغت من إملاء شرح المختصر بحسب الإمكان والطاقة عند تحقق الحاجة والفاقة وأتبعته بإملاء كتاب الكسب رأيت الصواب اتباع ذلك بإملاء شرح هذا الكتاب ففيه بعض ما لا بد من معرفته
وفي المختصر ذكر بعض المسائل ولم يذكر البعض والأولى أن نخرج جميع هذه المسائل على الترتيب ليكون أوضح في البيان وأقرب إلى الفهم
وَقِيلَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُنَاظِرُ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَتَبَيَّنَ بِالْمُنَاظَرَةِ مَعَهُ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ فِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى فَتَحَوَّلَ إلَى مَجْلِسِ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ أَحَبَّ أَنْ يَجْمَعَ الْمَسَائِلَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أُسْتَاذَيْهِ فَجَمَعَ هَذَا التَّصْنِيفَ وَأَخَذَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَوَى عَنْهُ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ زَادَ بَعْضَ مَا كَانَ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ فَأَصْلُ التَّصْنِيفِ لِأَبِي يُوسُفَ وَالتَّأْلِيفُ لِمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَعُدَّ ذَلِكَ مِنْ تَصْنِيفِ مُحَمَّدٍ وَلِهَذَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ ===========
قال) وإن قال: أخذها مني مصدق آخر وحلف على ذلك، فإن لم يكن في تلك السنة مصدق آخر لا يقبل قوله؛ لأن الأمين إذا أخبر بما هو محتمل كان مصدقا، وإذا أخبر بما هو مستنكر لم يكن مصدقا، وهذا أخبر بما هو مستنكر، وإن كان في تلك السنة مصدق آخر فالقول قوله أتى بالبراءة أو لم يأت بها هكذا ذكره في المختصر وهو رواية الجامع الصغير، وفي كتاب الزكاة يقول: وجاء بالبراءة وفيه إشارة إلى أن المجيء بالبراءة شرط لتصديقه وهو رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة - رحمهم الله تعالى - وجهه أنه أخبر بخبر ولصدقه علامة، فإن العادة أن المصدق إذا أخذ الصدقة دفع البراءة، فإن وافقته تلك العلامة قبل خبره وإلا فلا كالمرأة التي أخبرت بالولادة، فإن شهدت القابلة بها قبلت وإلا فلا ووجه الرواية الأخرى وهو أصح أن البراءة خط والخط يشبه الخط، وقد لا يأخذ صاحب السائمة البراءة غفلة منه، وقد تضل البراءة منه بعد الأخذ فلا يمكن أن تجعل حكما فبقي المعتبر قوله مع يمينه
وهذه الرواية وهو قوله، وأجعله مسلما ذكره في رواية أبي سليمان رحمه الله، ولم يذكر في رواية أبي حفص رحمه الله، والحاكم رحمه الله في المختصر صحح رواية أبي حفص رحمه الله)
ـ [ابن وهب] ــــــــ [11 - 09 - 04, 11:14 م] ـ
قال شيخنا الفقيه الغطفاني
(وأما مسألة الكتب فقد جرت عادة العلماء على تسمية المصنفات المبسوطة كالام للشافعي وغيرها(كتب) لانها تحوى كتبا وليس هذا بالغريب من جهة التسمية، والمبسوط كما يظهر مجموعة كتب على الابواب. وهو أمر معتاد عند السلف)
نعم هذا صحيح
وفي مقدمة الجامع الصغير(الحمد لله رب العالمين وصلاته على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد فإن محمد بن الحسن رحمه الله وضع كتابا في الفقه وسماه الجامع الصغير قد جمع فيه اربعين كتابا من كتب الفقه ولم يبوب الأبواب لكل كتاب منها كما بوب كتب المبسوط ثم إن القاضي الإمام ابا طاهر الدباس بوبه ورتبه ليسهل على المتعلمين حفظه ودراسته ثم ان الفقيه احمد بن عبدالله بن محمود تلميذه كتبه عنه ببغداد في داره وقرأه عليه في شهور سنة اثنين وعشرين وثلاث مائة والله أعلم
ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [13 - 09 - 04, 10:00 م] ـ
جزاكم الله خيرا، أخي الحبيب المفيد ابن وهب.
لكن النصوص التى نقلت ولدت إشكالات!!!
قال في شرح الاشباه الذي نقلتم: (صنف الكثير المختصر والمنتقى والكافي) ؟؟؟؟
والسرخسي كثيرا ما ينقل عن المختصر كلاما من كلام الحاكم نفسه وتعليلات له، فكأنه كتابا فقهيا. فهو غير مختصر كتب محم بن الحسن الموسوم بالكافي!
قال السرخسي رحمه الله: ( ولدت أمة الرهن ولدًا يساوي ألفًا ثم دبرهما فكل واحدة منهما صارت مقصودة بالسعاية في نصف الألف، فبموت الأم لا يتحول شيء من سعايتها إلى الولد، ولو ماتت البنت سعت الأم بالألف كلها، وهذا التفريع غير مذكور في نسخ الأصل، وإنما ذكره الحاكم في المختصر) .
ـ [ابن وهب] ــــــــ [13 - 09 - 04, 11:17 م] ـ
شيخنا الحبيب
نعم المختصر غير الكافي
والله أعلم
فائدة في كتب الفقيه محمد بن الحسن
في الجواهر
(ومن كتب محمد رحمه الله الأصل أملاه على أصحابه رواه عنه الجوزجاني وغيره والجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والآثار والموطأ والفتاوي الهارونية والرقية والكاسانية رويت عنه وروى عنه النوادر جماعة منهم ابن سماعة وابن رستم وهشام.)
وللموضوع صلة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)