فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22999 من 82138

إلى المسلمين: فإن حكمه حكم أهل الدين الذي ينتسب إليه في الدنيا، وأما في الآخرة: فإن شأنه شأن أهل الفترة، يكون أمره إلى الله عز وجل يوم القيامة، وأصح الأقوال فيهم: أنهم يمتحنون بما شاء الله، فمن أطاع منهم دخل الجنة، ومن عصى منهم دخل النار، ولكن ليعلم أننا اليوم في عصر لا يكاد مكان في الأرض إلا وقد بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، بواسطة وسائل الإعلام المتنوعة، واختلاط الناس بعضهم ببعض، وغالبًا ما يكون الكفر عن عناد.

"مجموع فتاوى الشيخ العثيمين" (2 / جواب السؤال رقم 222) .

4.وسئل الشيخ رحمه الله:

ما حكم من يصف الذين يعذرون بالجهل بأنهم دخلوا مع المرجئة في مذهبهم؟.

فأجاب:

وأما العذر بالجهل: فهذا مقتضى عموم النصوص، ولا يستطيع أحد أن يأتي بدليل يدل على أن الإنسان لا يعذر بالجهل، قال الله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) الإسراء/ 15، وقال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) النساء/ 165، ولولا العذر بالجهل: لم يكن للرسل فائدة، ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل، فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة، وقد نص على ذلك أئمة أهل العلم: كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، لكن قد يكون الإنسان مفرطًا في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية أي: أنه قد يتيسر له أن يتعلم؛ لكن لا يهتم، أو يقال له: هذا حرام؛ ولكن لا يهتم، فهنا يكون مقصرًا من هذه الناحية، ويأثم بذلك، أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية ولا يرون إلا أنها مباحة ثم نقول: هذا يأثم، وهو لم تبلغه الرسالة: هذا بعيد، ونحن في الحقيقة - يا إخواني- لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا، إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة، والرب عز وجل يقول: (إن رحمتي سبقت غضبي) فكيف نؤاخذ إنسانًا بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام؟ بل إن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال:"نحن لا نكفر الذين وضعوا صنمًا على قبر عبد القادر الجيلاني وعلى قبر البدوي لجهلهم وعدم تنبيههم".

"لقاءات الباب المفتوح" (33 / السؤال رقم 12) .

5.وقال الشيخ رحمه الله:

ولكن يبقى النظر إذا فرَّط الإنسان في طلب الحق، بأن كان متهاونًا، ورأى ما عليه الناس ففعله دون أن يبحث: فهذا قد يكون آثمًا، بل هو آثم بالتقصير في طلب الحق، وقد يكون غير معذور في هذه الحال، وقد يكون معذورًا إذا كان لم يطرأ على باله أن هذا الفعل مخالفة، وليس عنده من ينبهه من العلماء، ففي هذه الحال يكون معذورًا، ولهذا كان القول الراجح: أنه لو عاش أحدٌ في البادية بعيدًا عن المدن، وكان لا يصوم رمضان ظنًّا منه أنه ليس بواجب، أو كان يجامع زوجته في رمضان ظنًّا منه أن الجماع حلال: فإنه ليس عليه قضاء؛ لأنه جاهل، ومن شرط التكليف بالشريعة أن تبلغ المكلف فيعلمها.

فالخلاصة إذًا: أن الإنسان يعذر بالجهل، لكن لا يعذر في تقصيره في طلب الحق.

"لقاءات الباب المفتوح" (39 / السؤال رقم 3) .

6.وسئل الشيخ رحمه الله:

ما رأي فضيلتكم بمن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم يذبح لغير الله، فهل يكون مسلمًا؟ مع العلم أنه نشأ في بلاد الإسلام؟.

الشيخ:

الذي يتقرب إلى غير الله بالذبح له: مشرك شركًا أكبر، ولا ينفعه قول"لا إله إلا الله"، ولا صلاة، ولا غيرها، اللهم إلا إذا كان ناشئًا في بلاد بعيدة، لا يدرون عن هذا الحكم، فهذا معذور بالجهل، لكن يعلَّم، كمن يعيش في بلاد بعيدة يذبحون لغير الله، ويذبحون للقبور، ويذبحون للأولياء، وليس عندهم في هذا بأس، ولا علموا أن هذا شرك أو حرام: فهذا يُعذر بجهله، أما إنسان يقال له: هذا كفر، فيقول: لا، ولا أترك الذبح للولي: فهذا قامت عليه الحجة، فيكون كافرًا.

السائل:

فإذا نُصح وقيل له: إن هذا شرك، فهل أُطلق عليه إنه"مشرك"و"كافر"؟.

الشيخ:

نعم، مشرك، كافر، مرتد، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.

السائل:

وهل هناك فرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية؟.

الشيخ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت