فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22666 من 82138

ثم الرسول عليه الصلاة والسلام قد اعتمد خبر الواحد فكان يرسل رسولًا واحدًا بكتابه، وما أدرى أولئك بأن هذا صادق في أن هذا كتاب الرسول عليه الصلاة والسلام، وهم ما عندهم بصمة ولا عندهم صورة لخاتمة، ما الذي يدربهم بأن دحية الكلبي رسول رسول الله r وكيف لزمهم البلاغ، وكيف أصيب كسرى بعذاب من عند الله حينما مزق الكتاب، كيف لزمتهم الحجة فالرسول r لم يرسل الواحد إلا وهو يعتقد أن الحجة تقوم به هذا أمر معلوم بالضرورة من إرسال الرسول r أفرادًا إلي جهات لنشر الدعوة وإقامة الحجة ن وقد أرسل معاذ بن جبل ليقضي ويكون أميرًا في اليمن، وأرسل عليًا، وأرسل أبا موسى الأشعري.

القصد أن الإرسال الواحد من الرسول r قد تكرر مرات، وهو لا يرسله إلا إذا كان يعتقد أن الحجة تقوم به، وأن خبره يجب أن يصدق، والمهم فيه أن يتخبره عدلًا أمينًا ضابطًا لما يبلغه من الخبر وأنه يقوى على البلاغ. عنده لسان يقوى به على البلاغ، المهم أن يتخبره، وليس من المهم أن يكون عددًا، بدلل أنه أرسل فردًا فردًا إلي دول لا إلي أفراد، في أصل الدين وهو العقيدة ليس في الفروع فقط إنما في أصل الدين، فهذا بيان من النبي r يحتج به على قبول خبر الواحد ضد هؤلاء الذين يتهمون الراوى إذا كان واحدًا عدلًا ضابطًا مع اتصال الإسناد، ومع عدم مخالفة من هو أوثق منه، ومع عدم الوقوف على علة قادحة يرد بها الحديث.

هذا العمل من الرسول r يرد عليهم وعمر بن الخطاب نفسه كان يقبل خبر الواحد قبله مرات فلماذا يتمسكون بهذه القصة ولا يتمسكون بغيرها وغيرها أكثر منها هذا رد عليهم.

الأمر الثانى: في عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمر بن الخطاب كان عنده قوة في التثبت وكان يجتهد ويستوثق أكثر لا لأنه متهم لمن استوثق في خبره ويدلكم على هذا أنه في حادث التحقيق مع سعد بن أبي وقاص لما كان أميرًا جهة العراق أميرًا قاضيًا قائدًا للسرية إمامًا في الصلاة خطيبًا في الجمعة اشتكاه رجل من أولئك الجماعة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكتب إليه وثيقة كتابًا يقول فيه إنه لا يخرج بالسرية ولا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية ولا يحسن الصلاة لا يحسن يصلي، فأرسل شخصًا يحقق في الموضوع مع وثوقه من سعد بن أبي وقاص لكنه ما يريد الفتن ولا القلاقل فأراد أن يستوثق أكثر فأرسل من يحقق.

وفعلًا حقق ودخل المساجد ومر على أناس هنا وهناك فكلهم يثنون خيرًا على سعد بن؟ أبي وقاص إلا المكان الذي فيه بؤرة الفساد الرجل الذي بلغ سأله الرسول فانتظر له هذا الرجل فحكى نفس الكلمة وسعد يسمع فقال: اللهم إن كان كاذبًا فأطل عمره وأدم فقره، وأكثر عياله وعرضه للفتن. أربع دعوات نظير أربع تهم وجهها الرجل إلى سعد بن أبي وقاص فطال عمر هذا الرجل وكثر عياله ودام فقره وكبر في السن حتى صار وهو يمشي في الطريق ينظر للنساء بعين خائنة وقد سقط حاجبه فيقال له: ما لك وقد شبت فيقول مسكين أصابتني دعوة سعد.

أقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لما استخلف ستة) عندما طعن وأيس من أن يبقى وقالوا له: استخلف؟ فقال: لا أحملكم حيًا وميتًا ولما ألحوا عليه استخلف ستة ليختاروا من بينهم خليفة يعني استجاب لهم في الجملة ثم جعل من الستة سعدًا ثم قال: اعملوا أني لم أعزله عن شك فيه ولا اتهام له يريد أن يطفئ فتنة وأن يسد أبواب فساد وليس سوء ظن بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول هذا سعد أنا لم أعزله لعدم ثقتي به وبرأيه فإن أصابته الخلافة فالحمد لله. وإن لم تصبه خلافة فليستشره من تكون الخلافة إليه. يعني رضي به خليفة وإن لم يعينه لكن باختيارهم إياه.

فهذا يدلكم على اتجاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. القصد إن هذا جواب في اعتمادهم على طلب عمر من أبي موسى الأشعري أن يأتيه بآخر يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث إذا ستأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف.

وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لما فيه رضاه وأن يشرح صدورنا للعلم النافع وان يجعل لنا بصيرة في إصابة الحق، وأن يوفقنا للعمل بما علمنا فإنه مجيب الدعاء.

الشبهة الثالثة

ــــ

دندنه البعض بان السنة لم تدون

س1: يدندن بعض المعارضين لحجية السنة بأن اسانيد الاحاديث لم تكون الا بعد قرن من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فما رأى سماحتكم في ذلك؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت