يا منقذا جاء بعد الألف من حجج … يعيد ما فات من مجد ومن حسب
هل ضم غير الرسول المصطفى قدما … تلك العزائم والآمال من شعب
أمر يضيق به الذرع انتدبت له … وأنت إن ضاق ذرع خير منتدب
صرفت رأيك فيه فاضطلعت به … مؤيد الرأي بالأرماح والقضب
في كل مرعدة بأسا ومبرقة … من الجحافل بين الوري واللجب
عادت بها كل آبي الضيم نخوته … من حيث أبطل سحر الخوف والرعب
فكان بعث قلوب الأمة ارتقصت … له وأعطافها اهتزت من الطرب
وبشرت آية للحق ظاهرة … بوحدة لخصوم الحق لم تطب
بدت على غير ما راموا بوادرها … وخالف الجد ما خالوه للعب
فأجمعوا أمرهم في السلم واعتزموا … نقضا لما أبرموا في ساحة الرهب