كذا كان إلفي للفقيد ولم يكن … ليضرب خلف بيننا بحجاب
حفظت له عهدي ولو بان مقتلي … لدهر به جد المروءة كابي
وما خفت في آن عتابا وإن قسا … به الناس لكني أخاف عتابي
أبى الله أن ألفى كغيري مولعا … بخلع أحبائي كخلع ثيابي
فما انا من في كل يوم له هوى … ولا كل يوم لي جديد صواب
يراني صديقي منه حين إيابه … بحيث رآني منه حين ذهاب
وما ضاق صدري بالذين وددتهم … ولا حرجت بالنازلين رحابي
وآنف سعيا في ركاب فكيف بي … ولي كل حول أخذة بركاب
حرام علينا بالشعر إن تقع … نسور معاليه وقوع ذباب
وما كبرياء القول حين نفوسنا … تجاويف أرضفي انتفاخ روابي