رقيق حديث إن يشبه حديثه … فما الخمر زانتها عقود حباب
يسيل فيروي النفس من غير نشوة … مسيل نطاف في الغداة عذاب
بما يخصب الأذهان مخضل دره … كما يخصب القيعان در سحاب
أديب إذا ما در در يراعه … تبينت أن الفيض فيض عباب
ففي الذهن تهدار الأتي وقد جرى … على أن ما في العين صحف كتاب
وفي الشعر كم قول له راق سبكه … أتى الوحي في تنزيله بعجاب
به نصر الوهم الحقيقة نصرة … تضيء نجوما من فضول ثقاب
فأما المساعي والمروءات والندى … فلم يدعه منهن غير مجاب
كأن جنى كفيه وقف مقسم … فكل مرج عائد بنصاب
وما صد عن إسعاده باسط يدا … ولا رد عن جدواه طارق باب