و قوَّمتَ منهم جانبًا لظُهورِهم … و أشرَفْتَهم بالمشرفيَّةِ مُنشِدا
و أوردْتَ حَدَّ السَّيفِ قِمَّةَ لاوُنٍ … لتمزُجَ فيه سُورةَ البأسِ بالنَّدى
أتاكَ يَهُزُّ الرَّوعُ أعضاءَ جِسمِه … كما هزَّ بالأمسِ الحُسامَ المُهنَّدا
يَغُضُّ لدَيكَ الرُّعْبُ أجفانَ عَيْنِه … فإنْ هَمَّ أن يستغرِقَ اللّحظَ أرعدَا
و ربَّ حديدِ اللَّفظِ واللَّحظِ منهمُ … مَثَلْتَ له فارتدَّ أخرسَ أرمَدا
ذَعَرْتَهُمُ غَزوًا دِراكًا فأصبحوا … على البُعْدِ خَفَّاقَ الحشا ومُسهَّدا
يَظُنُّونَ غَربِيَّ السَّحابِ كتيبةً … تُشَرِّقُو البرقَ الشآميَّ مِطْرَدا
إذا الدولةُ الغَرَّاءُ سمَّتْكَ سيفَها … لتُبْهَجَسمَّاكَ الهُدى ناصرَ الهُدى
ليَهْنِكَ أنَّ الرومَ ذَلَّ عزيزُها … فصارتْ مواليها بِعزِّكَ أعبُدا
إذا قيلَ سيفُ الدولةِ اهتزَّ عرشُها … و خَرَّتْ رُكوعًا عندَ ذاكَ وسُجَّدا