فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2157

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: إِذَا فُصِلَ اللَّبنُ مِنَ الثَّدْي وأُسْقِيَهُ الصَّبِيُّ، فَإِنَّهُ يحرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بالرّضَاعِ، وَلَا يَبْطُل عَملُه بمُفارَقةِ الثَّدِيِ، فَإِنَّ كُلَّ مَا انْفَصَلَ مِنَ الحيِّ مَيِّتٌ، إلاَّ اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورَةِ الاسْتِعمالِ.

وَفِي حَدِيثِ الْبَحْرِ «الحِلُّ مَيْتَتُهُ» هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ: اسمٌ لِمَا مَاتَ فيهِ مِنْ حيوانهِ. وَلَا تُكْسَرُ الميمُ.

وَفِي حَدِيثِ الفِتَن «فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهليَّةً» هِيَ بِالْكَسْرِ: حالةُ الموتِ: أَيْ كَمَا يموتُ أهلُ الجاهليَّة، مِنَ الضَّلالِ والفُرْقَةِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمة «لَمْ يَكُنْ أصحابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَحَزِّقين وَلَا مُتَمَاوِتِينَ» يُقَالُ: تَمَاوَتَ الرَّجُلُ، إِذَا أظهرَ مِنْ نفْسه التَّخافُتَ والتَّضَاعُفَ، مِنَ العِبادَةِ والزُّهدِ والصَّومِ.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «رَأَى رجُلًا مُطَأْطِئًا رأسَه، فَقَالَ: ارْفَعْ رأسَك، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِمَريِض» .

وَرَأَى رجُلًا مُتَمَاوِتًا، فَقَالَ: «لَا تُمِتْ عَلَيْنَا دِينَنَا، أَمَاتَكَ اللهُ» .

(س) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «نَظَرَت إِلَى رجُل كَادَ يَمُوتَ تَخافُتًا، فَقَالَتْ: مَا لِهَذَا؟ فَقِيلَ:

إنَّه مِنَ القُرَّاءِ، فَقَالَتْ: كَانَ عُمَرَ سيِّدَ القُرَّاءِ، كَانَ إِذَا مَشَى أسْرَع، وَإِذَا قَالَ أسْمَع، وَإِذَا ضَرَبَ أوجَعَ» .

(هـ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ «أَرَى القَوْمَ مُسْتَمِيتِينَ» أَيْ مُسْتَقْتِلينَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُون عَلَى الموْتِ.

(س) وَفِيهِ «يَكُونُ فِي النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ» الْمُوتَانُ، بِوَزْنِ البُطْلانِ:

الموْتُ الكثيرُ الوُقوعِ.

وَفِيهِ «مَن أحْيا مَوَاتًا فَهُوَ أحَقُّ بِهِ» الْمَوَاتُ: الأرضُ التَّي لَمْ تُزرَعْ ولَم تُعْمَرْ، وَلَا جَرى عَلَيْهَا مِلْكُ أحَدٍ. وإحياؤُها: مبُاشَرَةُ عمِارَتها، وتأثيرُ شَيْءِ فِيهَا.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَوَتَانُ الأرْضِ لِلَّهِ ولِرسوله» يَعْنِي مَوَاتَهَا الَّذِي لَيْسَ مِلْكًا لأحَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت