فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2157

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ؟» .

(س) وَحَدِيثُ الأحْنف «لاَ أُقاوِم مَنْ لاَ كِفَاءَ لَهُ» يَعْنِي الشَّيْطَانَ. ويُروَى «لاَ أُقَاوِل» .

[هـ] وَفِيهِ «لَا تَسْألِ المرأةُ طلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إنَائِها» هُوَ تَفْتَعِل، مِنْ كَفَأْتُ القِدْر، إِذَا كَبَبْتَها لِتُفْرِغ مَا فِيهَا. يُقَالُ: كَفأت الْإِنَاءَ وأَكْفَأْتُه إِذَا كَبَبْتَه، وَإِذَا أمَلْته.

وَهَذَا تَمْثيل لإمالَة الضَّرَّة حَقَّ صاحِبَتها مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسها إِذَا سألتْ طَلاَقها.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِرَّةِ «أَنَّهُ كَانَ يُكْفِئ لَهَا الْإِنَاءَ» أَيْ يُميله لتَشْربَ منْه بِسُهولة.

(س) وَحَدِيثُ الفَرَعَة «خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحه يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وتُكْفِئ إِنَاءَك وتُولِّه ناقَتَك» أَيْ تَكُبّ إناءَك، لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى لَكَ لَبَنٌ تَحْلُبُه فِيهِ.

(س) وَحَدِيثُ الصِّراط «آخرُ مَنْ يَمُرُّ رَجُلٌ يَتَكَفَّأُ بِهِ الصِّراط» أَيْ يَتَمَيَّل ويَنْقلب.

وَمِنْهُ حَدِيثُ [دُعَاءِ] «1» الطَّعَامِ «غير مِكْفَئٍ وَلَا مُودَّعٍ رَبنَّا» أَيْ غَيْرُ مَرْدُود وَلاَ مَقْلُوب. والضَّمير رَاجِعٌ إِلَى الطَّعام.

وَقِيلَ: «مَكْفِيّ» مِنَ الْكِفَايَةِ، فَيَكُونُ مِنَ المعْتَلّ. يَعْنِي أنَّ اللَّهَ هُوَ المُطْعِم والْكاَفِي، وَهُوَ غَيْر مُطْعَم وَلَا مَكْفيٍّ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى اللَّهِ. وَقَوْلُهُ «وَلَا مُوَدَّع» أَيْ غَيْرِ مَتْروك الطَّلَب إِلَيْهِ والرَّغْبة فِيمَا عِنْدَهُ.

وأمَّا قَوْلُهُ «ربَّنا» فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ مَنْصُوبًا عَلَى النَّداء الْمُضَافِ بِحَذْفِ حَرْف النَّداء، وَعَلَى الثَّانِي مَرْفُوعًا عَلَى الابْتداء «2» ، أَيْ ربُّنا غيرُ مَكْفيّ وَلَا مُودَّع.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكون الْكَلَامُ رَاجِعًا إِلَى الْحَمْدِ، كَأَنَّهُ قَالَ: حَمْدًا كَثِيرًا مُبارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفيٍّ وَلَا مُودَّع، وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ: أَيْ عن الحمد.

(1) زيادة من: ا، واللسان.

(2) في اللسان: «على الابتداء المؤخَّر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت