فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2157

تَجْلُو عَوَارِض ذِي ظَلْمٍ إذَا ابْتَسَمَت يَعْنِي تَكْشِفُ عَنْ أسْنَانِها.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَذِكْرِ سِيَاسَته فَقَالَ: «وأضْرِبُ العَرُوض» وَهُوَ بِالْفَتْحِ من الإبِلِ الَّذِي يأخُذُ يَمِينًا وشِمَالًا وَلَا يَلْزَمُ المَحَجَّة. يَقُولُ: أضْرِبُه حَتَّى يَعُود إِلَى الطَّريق. جَعَلَهُ مَثلا لحُسْن سِيَاسَتِه للأُمَّة «1» .

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي البِجَادَين يُخاطبُ ناقةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وسُومِي ... تَعَرُّض الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ

أَيْ خُذِي يَمْنَة ويَسْرة، وتَنكَّبي الثَّنَايَا الغلاَظ. وشبَّهها بالجوزَاء لِأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرضةً فِي السَّماء، لأنَّها غَيْرُ مُسْتَقِيمة الْكَوَاكِبُ فِي الصُّورة.

وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:

مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ «2»

أَيْ أَنَّهَا تَعْتَرِض فِي مَرْتَعِها.

وَفِي حَدِيثِ قَوْمِ عَادٍ «قالُوا: هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا»

العَارِض: السَّحاب الَّذِي يَعْتَرِض فِي أفُق السَّمَاءِ.

(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فأخَذَ فِي عَرُوض آخَرَ» أَيْ فِي طَريق آخَرَ مِنَ الْكَلَامِ.

والعَرُوض: طَرِيقٌ فِي عُرْض الجبَل، والمَكان الذي يُعَارِضك إذا سِرْت.

(1) في الأصل: «سياسته الأمة» وفى ا: «سياسته الأمة» والمثبت من الهروي واللسان.

(2) الرواية في شرح ديوانه، ص 12: عَيْرانةٌ قُذِفَتْ في اللحم عن عرض ويلاحظ أن ابن الأثير لم يذكره في مادة «دخس» على عادته، بل ذكره في مادة «عير» . قال صاحب القاموس: الدَّخِيس: اللحم المكتنز الكثير. والدَّخْس، بالفتح: الإنسان التارُّ المكتنز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت