فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 229

التربوي والمنهج وسياسة الامتحانات، وإعداد المعلمين وإلزامية التعليم، والمنظومة الرياضية ومراعاة الأحكام الشرعية فيها، والمنح في الداخل والخارج.

ثم يتطرق تحت عنوان:" (ج) حق الانتخاب والترشيح والمشاركة في التسيير": يعود ثانية للأبعاد الديمقراطية في التفكير والتنظير فتجده يقول:"إن الإسلام دين الحرية باعتبار هذه الأخيرة تقوم على المسؤولية من حيث هي تعتبر على الإرادة الخيِّرة الواعية"..." (كل مولود يولد على الفطرة) "..."، فالإنسان بناءً على هذا المنظور العميق الإسلامي للإنسان يجعل هذا الأخير مسؤولًا، وبمقتضى هذه المسؤولية يستحق الحقوق التالية (!!) :"

1)حق الانتخاب واختيار القيادة.

2)إنّ حقّه في الانتخاب يخوِّله حقًا للترشيح، وما دام قد توفّرت فيه الشروط التالية: الإسلام- العدالة- القدوة- الكفاءة- الميول الشخصية والاستعدادات النفسية والحيثيات الموضعية التي تتطلّبها المستجدات.

3)الحق في التّسيير؛ وهو تولي المسؤوليات الإدارية والمهنية، وهي تقوم على التّقوى والجدارة والملكية لا غير.

4)توفير الثقة بموجب اشتمال الشخصية المسؤولة على الصفات السابقة الذكر، والثقة هنا بمعناها الشرعي والأخلاقي والمهني والسياسي"اهـ."

والسؤال الذي يجب أن يُطرح هنا: إن كانت هذه الحقوق وفق هذه الشروط تُعطى لكفار الأحزاب من علمانيين ومرتدين وشيوعيين وملاحدة نساءً ورجالًا؟! وما أدري كيف استنبط الفقهاء الذي كتبوا هذا البرنامج السياسي للجبهة أن الإنسان بصفته مسؤولًا على الفطرة يستحق هذه الحقوق؟ والحقيقية أن هذه لم أفهمها، وأرجو أن يبلغ القارئ بذكائه ما لم أبلغ من الفهم!

وينتقل البرنامج للمطولات ثانية؛ فيتكلم عن ضمان الأمن على الدين والنفس والعقل والعِرض والمال، بالإشارة دون التفصيل، ثم يتحدث عن إصلاح الأسرة الجزائرية في نطاق الشريعة، ويتحدث عن توفير العمل والشغل لأرباب الأسر، ويتحدث عن المهاجرين والعناية بالأمومة والطفولة، ثم يتكلم عن المرأة ويُقدِّم لها نموذج أمهات المؤمنين وما يتميزن به من الوعي السياسي!! ويتحدث عن دورها في عصور النهضة في الفكر والأدب والفقه والسياسة والطب! ويتكلم عن ممارسة المرأة الجزائرية للجهاد في ثورة نوفمبر، وأنّ للنساء دورًا هامًا، حيث أصبح أكثر من ثلثي نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت