(5) تحول الشيخين إلى مادة للمتاجرة من قِبل الشراذم التي تدّعي تمثيل جبهة الإنقاذ، واختلاف هذه الشخصيات فيما بينها، كالحاصل بين هدام ورابح كبير، وظهور فقاقيع ملحقة بالمسألة كظاهرة (الجيش الإسلامي للإنقاذ) بعد قيام الوحدة الجامعة للمجاهدين.
وتسهيلًا للبحث فإننا سنقوم بتقسيمه إلى مواضيع تُسهِّل تناوله ما أمكن:
أولًا: المناحي الأساسية لمنهج ومواقف الجبهة منذ انطلاقها وحتى اعتقال الشيوخ.
ثانيًا: الجبهة في مرحلة الانتخابات التشريعية وما بعدها (البرنامج السياسي) .
ثالثًا: أفكار ومنهج الهيئة التنفيذية لجبهة الإنقاذ في الخارج؛ أنور هدام، رابح كبير، عبد الله أنس، قمر الدين خربان. (وثيقة روما) .
رابعًا: الأبعاد الفكرية والمنهجية في الرسائل والأدبيات المنسوبة للشيخين عباسي وبلحاج من داخل سجنهما، حسب ما نسب إليهما من يدّعون التمثيل في الخارج -رابح وهدّام ومن معهما- وعلى الأخص رسالة عباسي لبدء الحوار ورسالة بلحاج (الرد على الناطق الرسمي لتأييد وثيقة روما) .
خامسًا: الخلاصة التي يمكن استنتاجها من الاستعراض السابق كثوابت فكرية لهذه التجربة (الميثاق) .
سادسًا: ملاحظات سياسية شرعية هامة على منهج ومواقف الجبهة الإسلامية للإنقاذ بشكل عام.
وقبل أن أبدأ البحث أركز وألفت النظر إلى أهمية العودة إلى المقدمة الأساسية لهذا البحث والمنشورة في العددين السابقين (97 - 98) ، والتي بيّنت فيها ثوابت أساسية منعًا لسوء الفهم المبني على الجهل أو التعمد لتشويه المقصد الحسن من هذا البحث، والذي نهدف منه العبرة من تجربة مرحلة أساسية من مراحل العمل الإسلامي في الجزائر، حفلت بأحداث ستبقى مؤثرة على ما بعدها بشكل يتراوح بين السلب والإيجاب بحسب الإفادة والاعتبار من تلك المرحلة الشائكة المتداخلة.